Loading...





للسوريين فقط - تابع اخبار الدولار وحقق ارباح








الرئيسية/حكايات وقصص/قصة عن التعاون


قصة عن التعاون

عدد المشاهدات : 21
أ.محمد المصري

حرر بتاريخ : 2025/01/16





في قرية صغيرة تحيط بها الجبال الشاهقة، عاش فلاح اسمه عمر، وفلاح آخر اسمه خالد. كان عمر يملك حقلًا خصبًا مليئًا بأشجار الزيتون المثمرة، لكنه كان ضعيفًا وعجوزًا، لا يقدر على حصاد محصوله الغزير بنفسه. أما خالد، فكان شابًا قويًا، يملك حقلًا صغيرًا من القمح، لكنه كان كسولًا ولا يحب العمل الشاق.

في موسم الحصاد، نظر عمر إلى أشجار الزيتون المثقلة بثمارها، وتملّكه اليأس. فكر في استئجار عمال، لكن تكلفة ذلك كانت ستُنهك مدخراته البسيطة. وفي نفس الوقت، جلس خالد في بيته، يشاهد أشجار القمح تُحصد ببطء، يشعر بالكسل والتذمر من شدة العمل.

رأت ابنة عمر، زينب، خالد وهو يعود من حقله، فخطرت لها فكرة. ذهبت إليه وقالت : "يا عم خالد، أبي لا يستطيع حصاد زيتونه، وهو بحاجة لمساعدة. أبي يملك زيتونًا كثيرًا، يمكننا أن نتشارك الحصاد، أنت تحصد زيتونه، وهو يساعدك في حصاد قمحك".

ابتسم خالد في البداية، ثم فكر في العرض. فإذا شارك عمر في حصاد قمحه، فسيكون العمل أسرع وأسهل. وافق خالد على الفور.

في اليوم التالي، ذهب خالد إلى حقل عمر، وساعد عمر في قطف الزيتون، بينما كانت زينب تجمعهما في سلال. عمل خالد بجد وشغف، مستمتعًا بالعمل الجماعي، ومعجباً بِكرم عمر الذي أعطاه نصيبه من الزيتون. وعندما انتهى من حصاد الزيتون، ذهب عمر إلى حقل خالد وساعده في حصاد القمح، فكان عملهما أسرع وأكثر كفاءة مما لو كانا قد عملا منفردين.

في نهاية الموسم، كان لدى عمر وعائلته زيتون وفير، ولدى خالد قمح كافٍ. أكثر من ذلك، كان لدى كلاهما صداقة جديدة مبنية على التعاون والمساعدة المتبادلة. فهم عمر وخالد أن العمل الجماعي والتعاون هما سرّ النجاح والسعادة، وأن يد العون تطول في العمل المشترك. و ازدهرت القرية بفضل روح التعاون التي سادت بين أهلها.

التعليقات

اضافة تعليق جديد

الإسم
البريد ( غير الزامي )
لم يتم العثور على تعليقات بعد