في قرية نائمة على سفح جبل مغطى بالورود البرتقالية، عاش فتى صغير اسمه ليان. لم يكن ليان كباقي أطفال القرية. بينما كانوا يلعبون بالحصى ويسابقون الحمام، كان ليان يقضي وقته في غابة السوسن الخفية، يتحدث مع الفراشات ويصنع أكاليل من الزهور المتلألئة.
ذات يوم، سمع ليان همساً غريباً قادماً من أعماق الغابة. تبع الصوت، متسللاً بين الأشجار العالية، حتى وصل إلى كهف صغير مخفي خلف شلال من الماء المتلألئ. داخل الكهف، جلس قزم صغير ذو لحية بيضاء طويلة، يحمل مصباحاً سحرياً يضيء بضوء أخضر غريب.
قال القزم بصوت أجش : "أنت، يا ليان، هو الشخص الوحيد الذي يستطيع مساعدتي. لقد سُرقت منّي جوهرة القمر، جوهرة تحمي الغابة من الظلام الأبدي."
أخبر القزم ليان أن جوهرة القمر سُرقت من قبل "مُظلِم" كائن شرير يسكن في قلعة قاتمة خلف الجبل. طلب القزم من ليان استعادة الجوهرة، ووعده بمكافأة عظيمة.
تسلّح ليان بشجاعته، وبعصا سحرية أعطاه إياها القزم، انطلق ليان في رحلته الصعبة. واجه خلالها أفاعي عملاقة، وتخطّى أنهاراً هائجة، وتسلّق جبالاً شاهقة. في كل مرة كان على وشك الاستسلام، كان يرى وجه فراشة جميلة تذكّره بجمال العالم وبوعده للقزم.
وصل ليان أخيراً إلى قلعة مُظلِم. كانت القلعة مُرعبة، مليئة بالظلام والضباب. لكن ليان لم يخف. استخدم عصاه السحرية ليتغلب على الحراس الظلاميين، ووصل إلى غرفة مُظلِم.
كان مُظلِم كائناً ضخماً ورهيباً، لكن ليان استخدم ذكاءه أكثر من قوّته. بدلاً من مهاجمته، غنى ليان أغنية جميلة عن جمال الغابة وعن نور القمر. تأثّر مُظلِم بأغنية ليان الجميلة، وقرر إرجاع جوهرة القمر.
عاد ليان إلى الكهف، وسلم جوهرة القمر للقزم. أعطاه القزم هدية: قدرة على فهم لغة الحيوانات. عاد ليان إلى قريته، مُحاطاً بصداقة الحيوانات، وحكاية عن شجاعته انتشرت في جميع أنحاء الأرض.
التعليقات
اضافة تعليق جديد
| الإسم |
|
| البريد ( غير الزامي ) |
|
|
|
|
|
|
| لم يتم العثور على تعليقات بعد |