كان يا ما كان، في قديم الزمان، ملكٌ جائرٌ اسمه النُّعمان، كان يعبد الأصنامَ ويُحارب من يُعبد الله. كان الناس في مملكته يخافونه كثيراً، لأنه كان شديد القسوة، يُعاقب من يعصيه أشدّ عقاب.
في يوم من الأيام، جاء رجلٌ صالحٌ إلى مملكة النعمان، اسمه "أبو طالب" (وليس هو أبو طالب جد النبي صلى الله عليه وسلم، بل هذا اسم آخر)، كان أبو طالب يدعو الناس لعبادة الله الواحد الأحد، ويكلمهم عن رحمته وعظمته. بدأ الناس يستمعون إليه، وبعضهم آمن بالله وترك عبادة الأصنام.
هذا أغضب الملك النعمان بشدة! أمر جنوده باعتقال أبو طالب وأصحابه المؤمنين، وأمرهم أن يُحضروا إليه.
أُحضِر المؤمنون إلى الملك، وسألهم عن إيمانهم بالله، لكنهم رفضوا التخلي عن دينهم. غضب الملك النعمان غضباً شديداً، وأمر بحفر أخدودٍ كبيرٍ وعميقٍ، وأمر بإشعال نارٍ هائلة فيه!
تخيلوا أخدوداً كبيراً مليئاً بالنار الملتهبة! كان مشهداً مرعباً.
أمر الملك بإلقاء المؤمنين واحداً تلو الآخر في الأخدود الملتهب! كانوا يُلقون فيه وهم يرددون : "لا إله إلا الله"! كان إيمانهم قوياً جداً، لم يخافوا من النار، بل كانوا يُظهرون شجاعتهم وإيمانهم بالله.
لكن الله سبحانه وتعالى كان معهم. أرسل عليهم ريحاً شديدةً أطفأت النار، وحمتهم من لهيبها. ولم تُمسّهم النار، بل خرجوا سالمين!
رأى الملك النعمان هذا المشهد بعينيه، فأدرك عظمة الله وقوة إيمان هؤلاء المؤمنين. شعر بالخوف والندم على ما فعله، لكن قصته تُحكي لنا عن قوة الإيمان وثبات المؤمنين على دينهم، وأن الله مع عباده الصالحين دائماً. وتذكّرنا بأنّ الشجاعة الحقيقية هي شجاعة الإيمان بالله.
التعليقات
اضافة تعليق جديد
| الإسم |
|
| البريد ( غير الزامي ) |
|
|
|
|
|
|
| لم يتم العثور على تعليقات بعد |