Loading...





للسوريين فقط - تابع اخبار الدولار وحقق ارباح








الرئيسية/حكايات وقصص/قصة السيدة هاجر وماء زمزم للأطفال


قصة السيدة هاجر وماء زمزم للأطفال

عدد المشاهدات : 4
أ.محمد المصري

حرر بتاريخ : 2025/01/16





في قديم الزمان، عاش رجل صالح يدعى إبراهيم عليه السلام وزوجته الجميلة سارة. كان إبراهيم يحب الله كثيراً، وكان الله قد وعده بولدٍ صالح. انتظر إبراهيم وسارة طويلاً حتى رزقهما الله بابنٍ اسمه إسماعيل.

لكن، حدث شيءٌ حزين. أمر الله إبراهيم بأن يأخذ ابنه إسماعيل وزوجته هاجر، ويذهب بهما إلى مكانٍ بعيدٍ قاحلٍ في صحراء مكّة. كانت هاجر قلقةٌ جداً! لم يكن هناك ماءٌ ولا طعامٌ، فقط رمالٌ ممتدةٌ إلى الأفق.

سارت هاجر مع إبراهيم وإسماعيل مسافة طويلة حتى وصلوا إلى واديٍ جافٍ. وضع إبراهيم هاجر وإسماعيل هناك، وأعطاها قليلاً من التمر وماءٍ، ثم ودّعهما وعاد. بكت هاجر بحرقةٍ، فهي خائفةٌ على ابنها الصغير في هذا المكان القاحل.

نفد الماء الذي معها، وبدأ إسماعيل الصغير يبكي من العطش. ركضت هاجر بين الصخور تبحث عن ماءٍ، لكنها لم تجد شيئاً. كانت تشعر باليأس، وتتمنى لو كان لديها ماءٌ واحدٌ فقط لطفلها.

في كل مرةٍ تشعر فيها هاجر باليأس، كانت تنظر إلى جبل الصفا، ثم إلى جبل المروة، وهكذا ذهاباً وإياباً سبع مرات، تدعو الله أن ينقذها وابنها من الموت عطشاً. كانت هاجر تدعو الله بصوتٍ عالٍ، وتبكي، وتتوسل إليه الرحمة.

فجأةً، بينما كانت هاجر تبحث عن ماءٍ للمرة السابعة، سمعت صوتاً! سمعت صوتاً يقول لها : "لا تحزني، فإن الله يسمع دعاءك!"

نظرت هاجر مندهشة، فوجدت ملاكاً من ملائكة الله يضرب بقدمه الأرض! فانبجرت من الأرض ينبوعٌ من الماء! ماءٌ عذبٌ باردٌ ينبع من باطن الأرض. كانت هذه بشارةٌ من الله، ورحمةٌ من عنده.

سارعت هاجر لتملأ جراها من الماء، ثم أعطت إسماعيل ليروي عطشه. وبسرعة، امتلأ الوادي بالماء العذب. كان هذا الماء هو ماء زمزم، وهو الماء المبارك الذي ما زال موجوداً حتى يومنا هذا. يقول المسلمون أن ماء زمزم ماءٌ مباركٌ، يشرب منه الناس من كل بقاع الأرض.

منذ ذلك الحين، أصبح ماء زمزم رمزاً للرحمة الإلهية والبركة، وذكرىً جميلةً لقصة الإيمان والصبر والعطاء.

التعليقات

اضافة تعليق جديد

الإسم
البريد ( غير الزامي )
لم يتم العثور على تعليقات بعد