يعمل جهاز الرنين المغناطيسي (MRI) عن طريق استخدام مجال مغناطيسي قوي جداً وموجات راديو لإنشاء صور مفصلة للأعضاء والهياكل الداخلية للجسم. يعتمد عمله على مبدأ الرنين المغناطيسي النووي (NMR). إليك شرح مبسط للعملية :
1. المجال المغناطيسي القوي:
* يحتوي جهاز الرنين المغناطيسي على مغناطيس كهربائي قوي جداً يخلق مجالاً مغناطيسياً ثابتاً (عادةً ما يكون 1.5 إلى 3 تسلا، وهو أقوى بكثير من المجال المغناطيسي للأرض).
* هذا المجال القوي يجعل نوى ذرات الهيدروجين (التي تتواجد بكثرة في الجسم) تصطف محاورها المغناطيسية مع المجال.
2. موجات الراديو:
* يرسل الجهاز نبضات قصيرة من موجات الراديو ذات تردد محدد (تردد الرنين) إلى الجسم.
* هذه النبضات تسبب اضطرابًا مؤقتًا في محاور نوى الهيدروجين، فتخرج عن حالة الانصياف مع المجال المغناطيسي.
3. الاسترخاء وإصدار الإشارة:
* بعد إيقاف نبضات موجات الراديو، تعود نوى الهيدروجين تدريجياً إلى وضع الانصياف مع المجال المغناطيسي (عملية تسمى الاسترخاء).
* أثناء هذه العملية، تُطلق نوى الهيدروجين إشارات كهرومغناطيسية ضعيفة ذات ترددات محددة.
* هذه الإشارات تُكتشف بواسطة ملفات استشعار خاصة موجودة داخل جهاز الرنين المغناطيسي.
4. معالجة الإشارات وتكوين الصورة:
* تُعالج الإشارات التي تم اكتشافها بواسطة كمبيوتر قوي.
* يُحدد الكمبيوتر قوة الإشارة وزمن استرخائها في كل نقطة من الجسم.
* بناءً على هذه البيانات، يُنشئ الكمبيوتر صورة مفصلة للأنسجة المختلفة في الجسم. تختلف الأنسجة في الجسم في كيفية استجابتها لموجات الراديو وبالتالي تظهر بألوان مختلفة في الصورة. على سبيل المثال، تظهر العظام بيضاء والعضلات رمادية الداكنة والسوائل سوداء.
باختصار:
يستخدم جهاز الرنين المغناطيسي مجالاً مغناطيسياً قوياً وموجات راديو لتغيير اتجاه نوى الهيدروجين في الجسم ثم يراقب إشاراتها عند عودتها إلى وضعها الأصلي. هذه الإشارات تُستخدم لبناء صور تفصيلية للأنسجة الداخلية. هذه العملية آمنة بشكل عام، ولكنها قد لا تكون مناسبة لجميع الأشخاص (مثل الأشخاص الذين لديهم بعض أنواع المعادن المزروعة في أجسامهم).
التعليقات
اضافة تعليق جديد
| الإسم |
|
| البريد ( غير الزامي ) |
|
|
|
|
|
|
| لم يتم العثور على تعليقات بعد |