المد والجزر ظاهرة طبيعية تحدث بسبب التجاذب الجاذبي بين الأرض والقمر، وبدرجة أقل بين الأرض والشمس. يتسبب هذا التجاذب في ارتفاع وانخفاض منسوب مياه المحيطات والبحار بشكل دوري.
إليك شرح مبسط للآلية :
*
جاذبية القمر:
القمر هو الأقرب للأرض من بين الأجرام السماوية الكبيرة، وبالتالي له تأثير أكبر في المد والجزر. يُسحب الماء الموجود على الجانب الأقرب للقمر بقوة جاذبية أكبر من باقي أجزاء الأرض، مما يتسبب في انتفاخ في الماء (مدّ عالي). في نفس الوقت، يتسبب قوة الطرد المركزي الناتجة عن دوران الأرض والقمر حول مركز كتلة مشترك في انتفاخ آخر على الجانب الآخر من الأرض (مدّ عالي). بين هذين الانتفاخين يكون الجزر (منسوب مياه منخفض).
* جاذبية الشمس:
الشمس، رغم بُعدها، لها تأثيرها أيضاً على المد والجزر، وإن كان أقل من تأثير القمر. عندما تكون الشمس والأرض والقمر على استقامة واحدة (في المحاق أو البدر)، تتضافر قوى جاذبية الشمس والقمر، مما يؤدي إلى مدّ عالٍ جداً وجزر منخفض جداً، تُعرف باسم المدّ الربيعي
.
* زاوية الشمس والقمر:
عندما تكون الشمس والقمر بزوايا قائمة بالنسبة للأرض (ربع القمر)، تُقلل قوى جاذبية كل منهما من تأثير الآخر، مما يؤدي إلى مدّ منخفض وجزر عالٍ نسبياً، تُعرف باسم المدّ النَّقصاني
.
* عوامل أخرى:
بالإضافة إلى جاذبية الشمس والقمر، هناك عوامل أخرى تؤثر على المد والجزر، مثل:
* عمق المحيط:
تتأثر شدة المد والجزر بعمق المحيط.
* شكل الساحل:
تختلف شدة المد والجزر من ساحل لآخر بحسب شكل الساحل وتضاريسه.
* رياح قوية:
قد تؤثر الرياح القوية على ارتفاع منسوب المياه.
* ضغط الجو:
يؤثر ضغط الجو على مستوى سطح البحر.
باختصار:
المد والجزر هو ظاهرة دورية معقدة تتأثر بالعديد من العوامل، لكن الأساس فيها هو التفاعل بين جاذبية القمر والشمس، وقوى الطرد المركزي الناتجة عن دوران الأرض والقمر حول مركز كتلتهما المشتركة.
التعليقات
اضافة تعليق جديد
| الإسم |
|
| البريد ( غير الزامي ) |
|
|
|
|
|
|
| لم يتم العثور على تعليقات بعد |