السيالة العصبية هي إشارة كهروكيميائية تنتقل على طول الألياف العصبية (عصبونات) لنقل المعلومات داخل الجهاز العصبي. تُمكن هذه العملية من التواصل بين خلايا الجهاز العصبي المختلفة، وبين الجهاز العصبي وأعضاء الجسم الأخرى.
تتضمن السيالة العصبية عدة مراحل رئيسية :
*
الاستقطاب:
الحالة الطبيعية للخلية العصبية، حيث يكون داخل الخلية سالب الشحنة مقارنة بالخارج. هذا الاختلاف في الجهد الكهربائي يُعرف بجهد الراحة.
* إزالة الاستقطاب:
عندما تُحَفَّز الخلية العصبية (بواسطة منبّه كيميائي أو ميكانيكي)، تتغير نفاذية غشاء الخلية لأيونات الصوديوم (Na⁺). تدخل أيونات الصوديوم إلى داخل الخلية، مما يجعلها أقل سلبية (أو حتى موجبة) مقارنة بالخارج. هذا التغير السريع في الجهد الكهربائي يُعرف بإمكانات الفعل.
* إعادة الاستقطاب:
بعد وصول إمكانات الفعل إلى ذروتها، تُغلق قنوات الصوديوم وتفتح قنوات البوتاسيوم (K⁺). تخرج أيونات البوتاسيوم من الخلية، مما يعيد الجهد الكهربائي إلى حالته السالبة.
* فرط الاستقطاب:
في بعض الأحيان، تخرج كمية أكبر من أيونات البوتاسيوم مما يعيد الجهد الكهربائي إلى أقل من جهد الراحة لفترة قصيرة.
إمكانات الفعل هي نبضات قصيرة وسريعة من إزالة الاستقطاب وإعادة الاستقطاب، تنتقل على طول محاور الخلايا العصبية. سرعة انتقال السيالة العصبية تتأثر بعدة عوامل، منها سمك المحور العصبي ووجود غمد المايلين (طبقة عازلة حول المحور).
عندما تصل السيالة العصبية إلى نهاية المحور العصبي (المشبك العصبي)، تُطلِق مواد كيميائية تسمى الناقلات العصبية. هذه الناقلات العصبية تعبر الفجوة المشبكية وتُحَفِّز الخلية العصبية التالية أو الخلية العضلية أو الخلية الغدية، وهكذا تستمر عملية نقل المعلومات.
باختصار، السيالة العصبية هي عملية معقدة تُمكّن الجهاز العصبي من استقبال المعلومات، ومعالجتها، والاستجابة لها بكفاءة عالية.
التعليقات
اضافة تعليق جديد
| الإسم |
|
| البريد ( غير الزامي ) |
|
|
|
|
|
|
| لم يتم العثور على تعليقات بعد |