Loading...





للسوريين فقط - تابع اخبار الدولار وحقق ارباح








الرئيسية/تعليم/قيام دولة المماليك


قيام دولة المماليك

عدد المشاهدات : 3
أ.محمد المصري

حرر بتاريخ : 2025/01/19





نشأت دولة المماليك في مصر والشام نتيجةً لظروف تاريخية معقدة، وتطورها مرّ بمراحل :

المرحلة الأولى: بداية النفوذ المملوكي (القرن السابع الهجري/الثالث عشر الميلادي):



*

الضعف الأيوبي:

بدأت قوة المماليك بالظهور في ظل ضعف الدولة الأيوبية بعد وفاة صلاح الدين الأيوبي. تعدد الخلفاء الأيوبيين وتنازعهم على السلطة خلق فراغًا سياسيًا وعسكريًا.
*

استقدام المماليك:

اعتمد الأيوبيون على المماليك (عبيد مُشترون من أصول تركية، شركسية، جركسية، وغيرها) كجيش خاص بهم. هؤلاء المماليك تلقوا تدريباً عسكرياً عالياً، وازدادت قوتهم تدريجياً.
*

صعود المماليك:

بدأ المماليك بالتدخل في السياسة الأيوبية، وتولوا مناصب قيادية هامة. برزت شخصيات مملوكية قوية، استطاعت السيطرة على الحكم تدريجياً.

المرحلة الثانية: تأسيس الدولة المملوكية (648 هـ/1250 م):



*

انقلاب أيبك الظاهر:

أدت معركة عين جالوت (658 هـ/1260 م) ضد المغول بقيادة هولاكو إلى تمكين المماليك من إظهار قوتهم العسكرية بشكل كبير. أنهى أيبك الظاهر، وهو أحد القادة المماليك، حكم الأيوبيين في مصر رسمياً بانقلابه على الملكة شجرة الدر، زوجة الملك الصالح أيوب.
*

سلاطين البحرية:

بعد أيبك الظاهر، تولى سلاطين من أصول مختلفة، معظمهم من المماليك، الحكم في مصر. سميت هذه المرحلة بـ"سلاطين البحرية" لأن أغلبهم كانوا من أصول تركية. شهدت هذه الفترة توسع الدولة المملوكية، و استقرارًا نسبيًا.

المرحلة الثالثة: سلاطين البرج (784 هـ/1382 م):



*

صعود المماليك الجراكسة والشركس:

حلّت مكان سلاطين البحرية مرحلة سلاطين البرج، الذين كانوا أغلبهم من أصول شركسية وجركسية. كانت هذه الفترة فترة تذبذب في الحكم، إلا أنها شهدت أيضاً انتصارات عسكرية هامة.

المرحلة الرابعة: الضعف والانهيار:



*

الضعف الداخلي:

شهدت الدولة المملوكية في مراحلها الأخيرة صراعات داخلية بين المماليك أنفسهم، مما أضعفها بشكل كبير.
*

النفوذ الأوروبي:

ازداد النفوذ الأوروبي في المنطقة، خاصةً مع الحملات الصليبية.
*

السيطرة العثمانية:

أنهى العثمانيون حكم المماليك في مصر والشام في 923 هـ/1517 م، بعد معركة الريدانية.


باختصار، قامت دولة المماليك نتيجةً لضعف الدولة الأيوبية وصعود نفوذ المماليك كجيش قوي ومدرب، ثم تحولهم إلى حكام بعد سلسلة من الانقلابات والانتصارات العسكرية. شهدت الدولة المملوكية مراحل مختلفة، لكنها في النهاية انهارت بسبب الصراعات الداخلية وضعفها أمام القوى الخارجية، مثل الدولة العثمانية.

التعليقات

اضافة تعليق جديد

الإسم
البريد ( غير الزامي )
لم يتم العثور على تعليقات بعد