Loading...





للسوريين فقط - تابع اخبار الدولار وحقق ارباح








الرئيسية/تعليم/تاريخ وحضارة السومريون


تاريخ وحضارة السومريون

عدد المشاهدات : 9
أ.محمد المصري

حرر بتاريخ : 2025/01/19





## تاريخ وحضارة السومريون :

يُعتبر السومريون من أقدم الحضارات المعروفة في العالم، وقد ازدهرت حضارتهم في بلاد ما بين النهرين (ميزوبوتاميا) في جنوب العراق الحديث، بين الألفية الرابعة والثانية قبل الميلاد. تتميز حضارتهم بالعديد من الإنجازات الرائدة التي أثرت بشكل كبير على الحضارات اللاحقة.

أولًا: تاريخهم:



*

الفترة الأوروكية (4000-3100 ق.م):

تُعتبر هذه الفترة بداية ظهور المدن في بلاد ما بين النهرين، وبرزت فيها المدن الكبيرة مثل أوروك وأوغريش وأريدو. شهدت هذه الفترة تطوّرًا كبيرًا في الزراعة، وظهور الكتابة المسمارية، وتنظيم الدولة، وبناء المعابد الضخمة.
*

الفترة الجمدة ناسر (3100-2900 ق.م):

تُعرف هذه الفترة بتوحيد المدن السومرية تحت حكم ملوك أقوياء، وازدهار التجارة، وتطور فن العمارة.
*

الفترة العتيقة (2900-2350 ق.م):

شهدت هذه الفترة ازدهارًا كبيرًا للمدن السومرية، وظهور العديد من الملوك الأقوياء الذين أسسوا إمبراطوريات صغيرة، وتنافسوا فيما بينهم على الهيمنة. من أهم المدن خلال هذه الفترة كيش، وأور، ولارسا، وأومّا، ونيفّر. ظهرت في هذه الفترة بعض القوانين المكتوبة، كقانون أور-نامو.
*

الفترة الأكدية (2334-2154 ق.م):

غزا الملك الأكدي سرجون الأكدي السومريين وأسس إمبراطورية أكدية، واستمر نفوذها لفترة من الزمن، قبل أن تتفكك.
*

الفترة النيوسومرية (2112-2004 ق.م):

بعد انهيار الإمبراطورية الأكادية، عادت المدن السومرية إلى الظهور من جديد لفترة، بيد أن هذه الفترة لم تشهد نفس مستوى ازدهار الفترة العتيقة. برز في هذه الفترة ملوك أقوياء مثل أور-نامو من أور، الذي وضع قانونًا.
*

الفترة البابلية القديمة (2004-1595 ق.م):

سيطرت بابل على السومريين نهائيًا، و انتهى بذلك نفوذهم السياسي المستقل. مع ذلك استمرت ثقافتهم و لغتهم بالانتشار بشكل جزئي.


ثانيًا: حضارتهم:



تتميز حضارة السومريين بالعديد من الإنجازات، من أهمها:

*

الكتابة المسمارية:

يُعتبر السومريون أول من اخترع الكتابة في العالم، والتي كانت مسمارية تُكتب على ألواح طينية. أدت هذه الكتابة إلى تطوير المحاسبة، وتدوين القوانين والأدب.
*

العمارة:

بَنَو السومريون معابد ضخمة (زيقورات)، و قصور ملكية، ومنازل متطورة مع مراعاة تقسيمات المناطق السكنية، وكانت تصاميمهم متقدمة لعصرها.
*

الزراعة:

طور السومريون تقنيات الري، وأساليب الزراعة المتقدمة، بما سمح لهم بإنتاج فائض من الغذاء، وذلك أدى إلى نمو المدن.
*

الفلك والرياضيات:

أظهروا معرفة متقدمة بالفلك والرياضيات، وذلك من خلال تطوير نظام العد الستيني (بناءً على 60) الذي ما زال يُستخدم حتى اليوم في قياس الزمن والزوايا.
*

القانون:

ظهرت خلال فترة حكمهم قوانين مكتوبة تنظم العلاقات الاجتماعية والاقتصادية، أبرزها قانون أور-نامو.
*

الأدب:

ترك السومريون إرثًا أدبيًا غنيًا، من بينها ملحمة جلجامش، والتي تُعد من أقدم الأعمال الأدبية المعروفة.
*

الدين:

كان للسومريين آلهة متعددة، وكان كل مدينة لها إله حامي خاص بها، و كانت لهم طقوس دينية ومعابد خاصة.


ثالثًا: نهاية حضارة السومريين:



لم تنتهِ حضارة السومريين بشكل مفاجئ، بل تلاشت تدريجيًا بسبب عدة عوامل، أهمها:

*

الغزو من قبل الشعوب الأخرى:

تعرضت المدن السومرية للغزو من قبل الشعوب الأكادية، ثم البابليين، مما أدى إلى انهيار استقلالها السياسي.
*

التغيرات البيئية:

أثرت التغيرات المناخية، كالجفاف وتغير مسار الأنهار، سلباً على الزراعة و اقتصادهم.
*

النمو السكاني:

زاد النمو السكاني الضغط على الموارد المتاحة.


رغم زوال دولتهم، استمرت ثقافة السومريين ولغتهم تأثيرًا واضحًا في الحضارات اللاحقة في بلاد ما بين النهرين، وتُعتبر حضارتهم من أهم الحضارات التي ساهمت في بناء الحضارة الإنسانية.

التعليقات

اضافة تعليق جديد

الإسم
البريد ( غير الزامي )
لم يتم العثور على تعليقات بعد