Loading...





للسوريين فقط - تابع اخبار الدولار وحقق ارباح








الرئيسية/تعليم/أسباب مبايعة إدريس الأول


أسباب مبايعة إدريس الأول

عدد المشاهدات : 3
أ.محمد المصري

حرر بتاريخ : 2025/01/19





مبايعة إدريس بن عبد الله في الأندلس، ثم هجرته إلى المغرب وبيعة أهل المغرب له، لم تكن حدثاً واحداً ذا سبب وحيد، بل نتاج مجموعة من العوامل المتداخلة :

أسباب متعلقة بإدريس بن عبد الله نفسه:



*

نسبه الشريف:

كان إدريس بن عبد الله ينتمي إلى سلالة النبي محمد ﷺ، وهذا عامل مهم جداً في الجزيرة العربية وفي شمال إفريقيا آنذاك، حيث كان للقبيلة وللنسب الشريف وزن كبير في قبول الزعامة. شكل هذا النسب عاملاً جاذباً للقبائل العربية وحتى البربر الذين كانوا يبحثون عن قائد قوي ومنتمٍ إلى سلالة نبوية.
*

شخصيته القوية:

تُشير الروايات التاريخية إلى أن إدريس كان يتمتع بشخصية قوية وحازمة، قادرة على التحالف و القيادة، وهو ما كان مطلوباً في تلك الفترة المضطربة.
*

دينه وتقواه:

تُروى عنه قصص تدل على تقواه وزهده، وهذا عامل جذب للعديد من المسلمين في المغرب الذين كانوا يبحثون عن قائد عادل وملتزم بدينه.


أسباب متعلقة بالسياق التاريخي والسياسي:



*

الفراغ السياسي في المغرب:

بعد سقوط الدولة الأموية في دمشق، سادت حالة من الفوضى والاقتتال الداخلي في المغرب، مما أوجد فراغاً سياسياً ملأه إدريس.
*

الاستياء من الحكم الأموي:

كان هناك استياء متزايد من الحكم الأموي في المغرب، خاصةً بسبب ضرائبهم الثقيلة وسياساتهم القمعية.
*

الرغبة في استقلال المغرب:

كانت هناك رغبة متزايدة لدى القبائل البربرية في شمال إفريقيا في التحرر من النفوذ الأموي والتحكم في مصيرها بنفسها.
*

دعم القبائل البربرية:

حظي إدريس بدعم العديد من القبائل البربرية، وخاصةً قبيلة الأوربة، الذين رأوا فيه فرصة للخلاص من الحكم الأموي والانضمام إلى دولة إسلامية مستقلة.
*

الضعف العسكري للأمويين:

كان الجيش الأموي قد ضعُف في المغرب بعد معارك دامية.


باختصار، مبايعة إدريس الأول كانت نتيجة لتضافر عدة عوامل، منها شخصية إدريس بن عبد الله، ونسبه الشريف، والوضع السياسي والفراغ الذي كان سائداً في المغرب بعد سقوط الدولة الأموية، واستياء القبائل من الحكم الأموي، إضافة إلى دعم القبائل البربرية له. كل هذه العوامل ساهمت في خلق الظروف المناسبة لمبايعة إدريس وتأسيس دولة إدريسية في المغرب.

التعليقات

اضافة تعليق جديد

الإسم
البريد ( غير الزامي )
لم يتم العثور على تعليقات بعد