يُشير المنهج الوصفي في السياق الغربي إلى مجموعة من الأساليب البحثية التي تركز على وصف الظواهر الاجتماعية والسلوكية كما هي، دون التدخل أو التلاعب بها. يهدف إلى فهم خصائص هذه الظواهر وتحديد العلاقات بين متغيراتها، ولكن دون استنتاج علاقة سببية بصورة قاطعة كما في المنهج التجريبي.
يمتاز المنهج الوصفي الغربي بالعديد من الخصائص :
*
التركيز على الوصف:
يُعطي الأولوية لوصف دقيق وشامل للظاهرة قيد الدراسة، معتمداً على البيانات التي تُجمع من خلال الملاحظة المباشرة، المقابلات، الدراسات الاستبيانية، وتحليل الوثائق.
* عدم التلاعب بالمتغيرات:
على عكس المنهج التجريبي، لا يتدخل الباحث في المنهج الوصفي في الظاهرة قيد الدراسة، بل يكتفي بمراقبتها وتسجيلها كما هي.
* الاعتماد على البيانات الكمية والكيفية:
يمكن استخدام بيانات كمية (مثل الإحصائيات) وبيانات كيفية (مثل النصوص والمقابلات) في المنهج الوصفي، حسب طبيعة الظاهرة قيد الدراسة والأسئلة البحثية.
* الاستنتاجات الاحتمالية:
تكون الاستنتاجات التي تصل إليها الدراسات الوصفية احتمالية وليست قاطعة، لأنها لا تستند إلى تجارب مُتحكمة.
* تنوع الأساليب:
يشمل المنهج الوصفي مجموعة واسعة من الأساليب البحثية، منها:
* الدراسات الاستطلاعية:
تُستخدم لفهم موضوع معين بشكل أولي.
* الدراسات الوصفية الكمية:
تستخدم أساليب إحصائية لوصف خصائص عينة من السكان.
* الدراسات الوصفية الكيفية:
تعتمد على تحليل البيانات النصية (مثل المقابلات والوثائق) لفهم الظواهر بشكل عميق.
* دراسات الحالة:
تُركز على دراسة حالة أو ظاهرة واحدة بشكل مُفصل.
* دراسات الملاحظة:
تُستخدم لمراقبة سلوك الأفراد أو الجماعات في بيئاتهم الطبيعية.
الاختلافات عن المنهج التجريبي:
يختلف المنهج الوصفي عن المنهج التجريبي بشكل أساسي في قدرته على استنتاج العلاقات السببية. بينما يُمكن للمنهج التجريبي من خلال التحكم في المتغيرات والتجربة أن يستنتج علاقة سببية، فإن المنهج الوصفي يُحدد العلاقات بين المتغيرات فقط، دون القدرة على تأكيد السببية.
باختصار، المنهج الوصفي في السياق الغربي هو أداة بحثية قوية لفهم الظواهر الاجتماعية والسلوكية كما هي، وهو يُقدم وصفًا دقيقًا لها، ولكنه لا يُقدم بالضرورة إجابات نهائية حول العلاقات السببية بين المتغيرات.
التعليقات
اضافة تعليق جديد
| الإسم |
|
| البريد ( غير الزامي ) |
|
|
|
|
|
|
| لم يتم العثور على تعليقات بعد |