حلقة موسكو اللغوية (Moscow Linguistic Circle) كانت مجموعة من اللغويين الروس الذين اجتمعوا بانتظام في موسكو خلال عشرينيات القرن العشرين. لم تكن هذه المجموعة منظمة رسمية بل ملتقى غير رسمي يجمع باحثين مهتمين باللسانيات الحديثة، متأثرين بشكل كبير بأفكار فرديناند دي سوسير ونهجه البنيوي في دراسة اللغة.
يُعتبر عمل أعضاء حلقة موسكو اللغوية حجر أساس في تطوير اللغويات البنيوية في روسيا، وقدموا إسهامات مهمة في مجالات متنوعة مثل :
*
الفونولوجيا:
ركزوا على دراسة الوحدات الصوتية للغة وكيفية تفاعلها لتشكيل المعاني.
* المورفولوجيا:
درسوا بنية الكلمات وتكوينها.
* النحو:
طوروا تحليلات بنيوية للبنى الجملية.
* دراسة اللغة التاريخية المقارنة:
طبقوا المنهج البنيوي على دراسة تطور اللغات.
على الرغم من عدم وجود "بيان رسمي" يحدد أفكار الحلقة، إلا أن أعضائها اتفقوا على أهمية:
* المنهج العلمي المنهجي في دراسة اللغة:
رفضوا التحليلات اللغوية المبنية على التخمينات أو المعتقدات.
* التركيز على العلاقات بين الوحدات اللغوية:
بدلًا من دراسة العناصر اللغوية بشكل معزول، ركزوا على العلاقات بينها.
* التمييز بين اللسانيات (langue) والكلام (parole):
مفهوم أساسي من أفكار دي سوسير.
أبرز أعضاء حلقة موسكو اللغوية كانوا نيكولاي تروبيتزكوي، رومان جاكوبسون، سيرغي أوزيجروف، ليونيد شيربا، وغيرهم. و قد تأثر العمل الذي قاموا به بشكل كبير باللسانيات الأوروبية المعاصرة، وأثر بدوره بشكل كبير على التطورات اللاحقة في اللغويات البنيوية واللسانيات الوصفية. مع ذلك، انحلت الحلقة رسميًا بعد فترة قصيرة بسبب الظروف السياسية في الاتحاد السوفيتي آنذاك.
التعليقات
اضافة تعليق جديد
| الإسم |
|
| البريد ( غير الزامي ) |
|
|
|
|
|
|
| لم يتم العثور على تعليقات بعد |