في يومٍ صافٍ مشمس، قرّر ثعلبٌ مكارٌ أن يروي ظمأه من بئرٍ عميقة. نزَل الثعلب إلى البئر، لكنه وجد نفسه عاجزًا عن الصعود مجدّدًا. في تلك الأثناء، مرّت ماعزٌ جوعانة تبحث عن عشبٍ أخضر. رأت الماعز الثعلب في البئر فسألته : "يا ثعلب، ماذا تفعل هناك؟"
أجاب الثعلب بمكرٍ: "يا ماعزتي العزيزة، الماء هنا لذيذٌ جدًّا، والعشب في أسفل البئر أخضرٌ وغضٌّ، أفضل ما رأيتُ في حياتي! انزلي لتشربِ وتأكلي".
أُغرِيت الماعز البريئة بكلام الثعلب، فنزلت إلى البئر. شربت الماء وأكلت العشب، لكنها سرعان ما اكتشفت صعوبة الصعود. نظرت إلى الأعلى فرأت الثعلب يجلس فوقها مبتسمًا.
قالت الماعز بخوفٍ: "يا ثعلب، كيف أخرج من هنا؟"
ضحك الثعلب بخبثٍ وقال: "واحِدٌ فينا فقط يمكنه الخروج. لقد كنتُ أبحث عن طريقة للتخلص من هذه المشكلة، ووجدتُها بكِ! سأصعد على ظهركِ، ثم أقفز من فوقكِ وأخرج".
لم تجد الماعز بُدًّا من الموافقة، فصعد الثعلب على ظهرها ووقف على قرونها، ثم قفز بسهولة إلى خارج البئر. ترك الماعزَ وحيدةً في قعر البئر.
هكذا، استطاع الثعلب المكار أن ينجو من مصيدة نفسه، بفضل غرور الماعز وسذاجتها. وبقيت الماعز حزينةً في البئر، دروساً في الحذر واليقظة.
التعليقات
اضافة تعليق جديد
| الإسم |
|
| البريد ( غير الزامي ) |
|
|
|
|
|
|
| لم يتم العثور على تعليقات بعد |