الزمن، ذلك النهر الجاري بلا توقف، يحملنا معه في رحلة لا نعرف نهايتها. فهو سيف ذو حدين، يمنحنا ويأخذ، يبني ويهدم، يجمع ويفصل. يُعتبر الزمن هبة ونعمة، إذ يمنحنا فرصة للعيش والتجربة والتعلم، ولكنه أيضًا قيد، يحدد مدة وجودنا ومقدار ما يمكننا إنجازه.
بعضٌ يراه عدوًا، يسلبهم شبابهم وقوتهم، ويُذكّرهُم بمرور الأيام وانقضاء الفرص. وآخرون يعتبرونه صديقًا، يُعلّمهم الصبر والحكمة، ويُنمّي فيهم روح التفاؤل والامتنان لكل لحظة تعيش.
الزمن نسبيّ، فهو يمرّ بسرعة خاطفة في لحظات الفرح والانشغال، ويُبطئ وتيرته في أوقات الحزن والانتظار. يُمكننا أن نُقاسِم الزمن، أو أن نُقاسَم منه. فمن يُسيطر على وقته يُسيطر على حياته، ومن يُضيع وقته يُضيع حياته.
لذا، فمن الحكمة أن نُقدر كل لحظة من لحظات الزمن، وأن نُحاول استثمارها في ما يُفيدنا ويُفيد من حولنا، فلا نعلم متى ينتهي هذا النهر الجاري، ولا نعلم ما تخبئه لنا الأيام القادمة.
التعليقات
اضافة تعليق جديد
| الإسم |
|
| البريد ( غير الزامي ) |
|
|
|
|
|
|
| لم يتم العثور على تعليقات بعد |