الفرق بين الاتصال العام والاتصال الاجتماعي ليس بالحدود الصارمة، بل هناك تداخل كبير بينهما، لكن يمكن تحديد بعض الاختلافات الرئيسية :
الاتصال العام (Public Communication):
* الهدف:
التأثير على جمهور واسع، غالباً ما يكون مجهولاً أو غير متجانس، بهدف إقناعهم بفكرة أو منتج أو خدمة معينة، أو تحفيزهم على اتخاذ موقف أو سلوك معين. يركز على نقل رسالة مُحددة ومُخططة بعناية.
* الجهة المُرسلة:
عادة ما تكون فرداً أو مجموعة منظمة، مثل سياسي، أو متحدث، أو شركة، أو منظمة غير ربحية.
* الوسائل:
تستخدم وسائل اتصال متنوعة، منها الخطابات العامة، والعروض التقديمية، والإعلانات، ووسائل الإعلام الجماهيريّة (التلفزيون، الراديو، الإنترنت).
* التفاعل:
عادة ما يكون محدوداً، واتجاهيّ بشكل أساسي من المُرسل إلى المُستقبل. قد يكون هناك تفاعل محدود بعد العرض، كسؤال وجواب، ولكن ليس هو الهدف الرئيسي.
* الأمثلة:
خطاب سياسي، إعلان تلفزيوني، عرض تقديمي في مؤتمر، مقابلة صحفية.
الاتصال الاجتماعي (Social Communication):
* الهدف:
بناء العلاقات الاجتماعية، وتبادل المعلومات، والفهم المتبادل، والترفيه. الهدف ليس إقناعًا بالضرورة، بل هو التواصل وتطوير العلاقات.
* الجهة المُرسلة:
أفراد في علاقات اجتماعية متنوعة (أصدقاء، عائلة، زملاء عمل).
* الوسائل:
تتنوع وسائل الاتصال، وتشمل المحادثات الشخصية، والمكالمات الهاتفية، ورسائل البريد الإلكتروني، ووسائل التواصل الاجتماعي.
* التفاعل:
تفاعليّ بشكل أكبر، وثنائيّ أو متعدد الاتجاهات. يُركز على الحوار والتبادل المُتساوي.
* الأمثلة:
محادثة مع صديق، دردشة عبر الإنترنت، مشاركة تجربة شخصية على وسائل التواصل الاجتماعي، حوار عائلي.
باختصار، الاتصال العام يهدف إلى التأثير، بينما الاتصال الاجتماعي يهدف إلى التفاعل وبناء العلاقات. لكن هذا لا ينفي إمكانية استخدام استراتيجيات الاتصال العام في سياقات اجتماعية، والعكس صحيح. فمثلاً، قد يستخدم شخص ما مهاراته في الاتصال العام لإقناع أصدقائه بفكرة معينة خلال محادثة، أو قد يستخدم شخص ما وسائل التواصل الاجتماعي (سياق اجتماعي) للتواصل مع جمهور واسع بهدف التأثير (سياق عام).
التعليقات
اضافة تعليق جديد
| الإسم |
|
| البريد ( غير الزامي ) |
|
|
|
|
|
|
| لم يتم العثور على تعليقات بعد |