ليس الجمالُ في الخدِّ المليحِ وحسبْ،
ولا في الشّعرِ المُنْسدلِ المُعْتَدلِ،
بل في نقاءِ القلبِ، صفوِ النّيةِ،
وفي روحٍ تُشعُّ نوراً لا يُنْكَرِ.
جمالُ الروحِ أسمى منْ جمالِ الهُدى،
يُضيءُ الدّروبَ المُظلمةَ، ويُنيرُ،
فهوَ نبعُ خيرٍ لا ينضبُ ماءُهُ،
يُسقِي القلوبَ عطشاً، ويُزيلُ الضّريرَ.
رُبَّ وجهٍ جميلٍ، لكنّ روحَهُ قَبيحَةٌ،
كَظِلِّ السّحابِ، مُظلِمَةٌ، مُعْتِمةٌ،
ورُبَّ وجهٍ عاديّ، لكنّ روحَهُ نَضِرَةٌ،
كَشمسِ الصباحِ، مُشرقةٌ، مُنْبِعِثَةٌ.
فاجعلْ جمالَ روحِكَ غايتَكَ الدّائِمَة،
فإنَّهُ يُخلّدُكَ، ويُورثُكَ الخُلودَ،
فجمالُ الروحِ يبقى، رغمَ فناءِ الزّمانِ،
نورٌ يُضيءُ الدّنيا، رغمَ جورِ القُدُرِ.
التعليقات
اضافة تعليق جديد
| الإسم |
|
| البريد ( غير الزامي ) |
|
|
|
|
|
|
| لم يتم العثور على تعليقات بعد |