في عصرٍ ضعف فيه البنيانُ، واستكانَتْ
إراداتُنا، وذابتْ عزائمُنا، وانْحَنَتْ
أعناقُنا لِطوفانِ شهواتٍ، غمرتْ
نفوسَنا، وجرّتنا نحوَ ما نُنْكَرُ، وغَضَبَتْ
سماؤنا، بِسُحُبٍ من ضلالٍ، أظلّتْ
قلوباً ضعيفةً، بالشهواتِ تَملّتْ
فيا نفسُ، هَلْ تُدرِكُ مَسْرَعَ الزّوالِ؟
فَكُنْ زاهداً، قبلَ الفواتِ، واطلبِ السّعادَةَ بِالحالِ
تَجَنّبْ زخرفَ الدُنيا، وما يُزينُها، فَإنّه
خَداعٌ، وَمُرَارٌ، يُضِلُّ، ويُرْهِقُ، ويُهالِ
تَوَكَّلْ عَلى اللهِ، واطْمَئِنَّ، فَهُوَ
مُنْجِيُكَ، مِنْ غَوْلِ الشَّهَواتِ، وَمَوْلَاكَ بِالحِمَالِ
اجْتَنِبْ مَحَارِمَ اللهِ، واكْسِبْ رِضَاهُ، تَجِدْ
سَعَادَةً، تُنْسِيكَ آلامَ الدُّنيا، وَمَشَاقَّها، وتَجِدْ
بَقَاءً، لِنَفْسِكَ، وَطَمَأْنِينَةً، فِي قَلْبِكَ، تُرَاهُ
فَرَحاً، بِقُرْبِكَ مِنْ خَالِقِكَ، يُنْشِئُ نُورَ السَّبِيلِ
فَإِنَّ الزُّهْدَ فِي هَذَا العَصْرِ، جِبَالٌ شَامِخَةٌ
تُنَجِّيكَ مِنْ غَوْرِ الضَّلالِ، وَتُنْقِذُكَ مِنْ كُلِّ خَطَرٍ
هذا شعرٌ حاول أن يُعبّر عن الزهد في عصرٍ يُوصف بالضعف، مع التركيز على أهمية التوكل على الله والبعد عن الشهوات.
التعليقات
اضافة تعليق جديد
| الإسم |
|
| البريد ( غير الزامي ) |
|
|
|
|
|
|
| لم يتم العثور على تعليقات بعد |