Loading...





للسوريين فقط - تابع اخبار الدولار وحقق ارباح








الرئيسية/أقوال مأثورة/الشعر الاجتماعي في العصر العباسي الثاني: مفهومه وأسباب تطوره


الشعر الاجتماعي في العصر العباسي الثاني: مفهومه وأسباب تطوره

عدد المشاهدات : 43
أ.محمد المصري

حرر بتاريخ : 2025/01/22





## الشعر الاجتماعي في العصر العباسي الثاني : مفهومه وأسباب تطوره

يمثل الشعر الاجتماعي في العصر العباسي الثاني (القرنان الخامس والسادس الهجريين / الحادي عشر والثاني عشر الميلاديين) مرحلة انتقالية مهمة في تاريخ الأدب العربي. فهو يختلف عن الشعر الاجتماعي في العصر العباسي الأول، وذلك من حيث المضامين والأشكال والأهداف.


مفهوم الشعر الاجتماعي في العصر العباسي الثاني:



يشير مصطلح "الشعر الاجتماعي" في هذا السياق إلى الشعر الذي يعكس حياة الناس اليومية، وقضاياهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بعيدا عن المركزية السياسية والبحث عن المدح السلطاني السائد في العصر العباسي الأول. يتناول هذا الشعر مواضيع متنوعة مثل:

*

الحياة الريفية والحضرية:

وصف الحياة في القرى والمدن، ومعاناة الفلاحين والعمال، وتطور الحياة الاقتصادية.
*

الفقر والظلم الاجتماعي:

التعبير عن معاناة الفقراء والمظلومين، ونقد الظلم والفساد في المجتمع.
*

الحب والغزل:

لكن بشكل أكثر واقعية وبعيدا عن المثالية الرومانسية السائدة في العصور السابقة.
*

المجتمع والطبقات:

التطرق إلى التناقضات الاجتماعية بين الطبقات المختلفة والصراعات التي قد تنجم عنها.
*

التربية والأخلاق:

تقديم نصائح ومواعظ اجتماعية وأخلاقية.
*

السخرية والهجاء:

استخدام السخرية والهجاء لنقد السلوكيات السلبية والظواهر الاجتماعية غير المرغوبة.

أسباب تطور الشعر الاجتماعي في العصر العباسي الثاني:



هناك عدة عوامل ساهمت في تطور الشعر الاجتماعي في هذا العصر:

*

الضعف السياسي وانهيار الدولة:

شهد العصر العباسي الثاني تراجعاً ملحوظاً في قوة الدولة وتفكك الخلافة، مما أتاح للشعراء التعبير عن آرائهم بحرية أكبر، والتوجه نحو مواضيع اجتماعية بعيدة عن المحظورات السياسية.
*

ظهور طبقة وسطى:

نشأت طبقة وسطى من التجار والصناع والحرفيين، ساهمت في تنوع المجتمع وإثراء الخبرات الحياتية التي انعكست في الشعر.
*

تأثير الحركات الصوفية:

كان للتصوف تأثير كبير في الشعر الاجتماعي، فقد ركز بعض الشعراء على المعاني الروحية والتجربة الشخصية والانشغال بمشكلات الناس بكل شرائحهم.
*

تطور اللغة العامية:

تزايدت استخدام اللغة العامية في الشعر ما أدى إلى تقريبه من الناس وتسهيل فهمه.
*

انتشار المدارس الأدبية:

ظهور مدارس أدبية جديدة كالمدرسة الأندلسية والمدرسة المصرية، أثرت في تنوع الأساليب والمواضيع الشعرية.
*

تغير الذائقة الأدبية:

تغيرت الأذواق الأدبية فأصبح الجمهور يتقبل أشكالاً شعرية جديدة تتناسب مع واقعه.


الخلاصة:



شهد الشعر الاجتماعي في العصر العباسي الثاني تطوراً ملحوظاً نتيجة لعوامل سياسية واجتماعية وثقافية متعددة. لقد تحول من كونه أداة لخدمة السلطة إلى وسيلة للتعبير عن معاناة الناس وقضاياهم، مما أثري الحياة الأدبية العربية بأعمال شعرية مهمة تعكس واقع ذلك العصر. يبقى دراسة هذا الشعر ضرورية لفهم التحولات الاجتماعية والسياسية التي شهدتها العالم الإسلامي في ذلك الوقت.

التعليقات

اضافة تعليق جديد

الإسم
البريد ( غير الزامي )
لم يتم العثور على تعليقات بعد