Loading...





للسوريين فقط - تابع اخبار الدولار وحقق ارباح








الرئيسية/منوعات/قصة مثل جزاء سنمار


قصة مثل جزاء سنمار

عدد المشاهدات : 10
أ.محمد المصري

حرر بتاريخ : 2025/02/27





تُروى قصصٌ كثيرة تشبه قصة جزاء سنمار في تركيزها على الظلم والإساءة التي تُوجّه إلى فنان أو حرفيّ موهوب، وانعكاس ذلك الظلم على المُسيء. لا توجد قصة واحدة بالضبط تشابهها حرفياً، لكن إليك قصةً مُشابهة في جوهرها :

قصة النحات الظلوم:



كان هناك نحاتٌ ماهرٌ يُدعى "أمين"، اشتهر ببراعته في نحت التماثيل الحجرية، فكانت تماثيله تُذهل الناظرين بجمالها ودقتها. استُدعي أمين ليعمل لدى ملكٍ طاغٍ يُدعى "ظافر"، فأمر الملكُ أمين بنحت تمثالٍ ضخمٍ له، ووضع له مهلةً قصيرةً لإتمامه.

عمل أمين بجدٍّ واجتهاد، فأبدع في النحت، وظلّ يعمل ليل نهار حتى انتهى من التمثال قبل الموعد المحدد. لكن الملك ظافر، بدلاً من أن يُعجب ببراعة أمين ويمدحه، شعر بالغيرة من قدرته، فادّعى أن التمثال لم يُنجز كما أراد، وأن أمين لم يراعِ تفاصيل معينةً، ورفض أن يُكافئه. بل طرد أمينَ من قصرِه وهدّدَه بالسجن إن عاد إليه.

غضب أمينُ من ظلم الملك، ولكنه لم يستطع أن يفعل شيئاً. مضى أمينُ ليعمل في أماكن أخرى، واشتهر أكثر وأكثر ببراعته، حتى صار اسمه مرادفًا للتميّز في النحت. أما الملك ظافر، فقد ساءت حالته تدريجيًا. فقد ضاقت عليه الحياة، وجاءته نكباتٌ متتالية. بعضُ المؤرخين يروون أن تمثال أمين قد انهار فجأةً وقتل الملك، بينما يرى آخرون أن ضيق الحياة وسوء الحظ هما جزاء ظلمه لأمين.

في كلتا الحالتين، ظلت قصةُ أمين والملك ظافر تُروى جيلاً بعد جيلٍ كحكايةٍ عن جزاء الظلم، وعن أهمية تقدير الموهبة والعمل الجاد.


الرابط المشترك بين هذه القصة وقصة جزاء سنمار هو:

*

الموهبة المُهمّشة:

كلاهما يروي قصة فنان موهوب يُعامل ظلماً.
*

الظلم والغرور:

الطرف الظالم في كلا القصتين هو شخص متغطرس وغارِق في الغرور.
*

الجزاء المُؤجل (أو الفوري):

يعاقب الظلم بطريقةٍ ما، سواءً بشكل مباشر أو غير مباشر، وغالباً ما يكون الجزاء مرتبطاً بالسخرية من موقف الطاغية.

تختلف التفاصيل، لكن جوهر القصة يبقى هو نفسه: الظلم لا يبقى بلا عقاب.

التعليقات

اضافة تعليق جديد

الإسم
البريد ( غير الزامي )
لم يتم العثور على تعليقات بعد