Loading...





للسوريين فقط - تابع اخبار الدولار وحقق ارباح








الرئيسية/منوعات/حكم عن السفهاء مقالة جديدة


حكم عن السفهاء مقالة جديدة

عدد المشاهدات : 3
أ.محمد المصري

حرر بتاريخ : 2025/02/27





## حكم عن السفهاء : درس في التعامل مع الجهل والغباء

يُعرّف السفهاء في اللغة العربية بمن قصر عقله، وتَخلّف فكره، وضعف إدراكه، وليس المعنى مقتصراً على نقصٍ ذهنيٍّ بحت، بل يشمل أيضاً من يَتصرّف بِجهلٍ أو بِغُرورٍ، مُتجاهلاً النصح والعقل. والحكمُ المُتعلّقةُ بالسفهاء تتناول جوانبَ مُختلفةً من هذا التعامل، مُنذرةً من خطورةِ مُجابَهتهم، ومُنيرةً لطرقِ التعاملِ معهم بِحكمةٍ وذكاء.

أولاً،

تحذير من مُخالطة السفهاء:

تَحذّر العديد من الحكم من مُخالطة السفهاء والانغماس في مُجالستهم، فكثرةُ الصحبةِ بهم قد تُؤثّر سلباً على الفرد، مُنْقِصةً من قيمته الأخلاقية والعقلية. فكما يُقال: "الصاحبُ ساحبُ"، فإنّ مُجالسةَ السفهاء قد تُؤدّي إلى تدنّي المستوى الفكري والأخلاقي. وكم من عقلٍ رشيدٍ تَغيّرَ وتَلوّثَ بِسُوءِ المُخالطة. هذا لا يعني الانعزال التامّ، بل يعني الحذر والاختيار في اختيار المُجالسة والصحبة.

ثانياً،

الحكمة في التعامل معهم:

لا يُمْكِنُ دائماً تَجنّبُ مُقابلةِ السفهاء، لذا تُؤكّدُ العديد من الحكم على ضرورةِ الحكمةِ في التعاملِ معهم. فمن الحكمةِ الصمتُ أحياناً، وتجنّبُ المُناقشةِ العقيمةِ التي لا تُفضي إلى نتيجةٍ إيجابيةٍ. فالمُناقشةُ مع السفيهِ كالمُناقشةِ مع الجدار، فهو لا يُفهم ولا يُدرك. لكن هذا لا يعني السكوت على الظلم أو الجهل المُنتشر، فإنما يتطلب الأمر ذكاءً في إيصال الرسالة بِطريقةٍ مُلائمةٍ، بحيث لا يُثير ذلك غضبه أو تعصّبه أكثر.

ثالثاً،

الشفقة والرحمة:

بعض الحكم تُشدّد على ضرورةِ الشفقةِ على السفهاء، فهم أناسٌ مُعانون من قصورٍ في فهمهم للحياة، ونقصٍ في إدراكِ عواقبِ أفعالهم. فهُم بحاجةٍ إلى التوجيهِ والارشادِ، وليس إلى السخريةِ أو الاحتقارِ. الرحمةُ لا تُعارضُ الحكمةَ، فإنّما تُكمّلها.


رابعاً،

الوعي بأخطارهم:

لا يجب التهاونُ في التعاملِ مع السفهاء، فإنّ بعضهم قد يكونُ خطراً على الفرد أو المجتمع، لأنّ جهلهم قد يُؤدّي إلى أفعالٍ مُدمّرة. لذا يجب الحذرُ واليقظةُ في التعاملِ معهم، ووضعُ الحدودِ اللازمةِ لمنعهم من الإضرار بالآخرين.


في الختام، إنّ الحكم المتعلقة بالسفهاء تُشكّلُ دليلاً عملياً على كيفية التعامل مع الجهل والغباء، مُحذّرةً من مُخاطرهم، ومُرشدةً لطرقِ التعاملِ معهم بِحكمةٍ ورحمةٍ. فالحكمةُ تُتمثّلُ في تَجنّبِ مُخالطتهم إذا أمكن، والتعاملِ معهم بِحكمةٍ وذكاءٍ إذا تطلّب الأمرُ ذلك. والرحمةُ تُعتبرُ جزءاً أساسياً من هذا التعامل، فإنّ الشفقةَ على السفيهِ لا تُناقضُ الحذرَ منه.

التعليقات

اضافة تعليق جديد

الإسم
البريد ( غير الزامي )
لم يتم العثور على تعليقات بعد