## أَمّي.. نبع الحنان الذي لا ينضب
يأتي عيد الأم كل عام ليعيد إلينا ذكرى تلك الروح العظيمة التي سهرت على تربيتنا، ورعتنا برقة، وضحّت من أجلنا بكل ما تملك. ليست الأم مجرد كلمة، بل هي بحرٌ عميق من العطاء، وشجرةٌ وارفةٌ تمدنا بثمارها دون كللٍ أو ملل. هي مدرسةٌ الحياة الأولى، التي نتعلم فيها معنى الحبّ، والصبر، والتضحية.
منذ لحظة ولادتنا، وتبدأ رحلة الأمّ المقدّسة. رحلةٌ مليئة بالتعب والإرهاق، لكنها مليئة أيضاً بالفرح والسرور. رحلةٌ لا تعرف الكلل، ولا تعرف الاستسلام. فهي تسهر على راحتنا، وتُحاوطنا بحنانها، وتُدافع عنا بكل قوتها.
ليس لها عيدٌ واحدٌ، بل كل يومٍ هو عيدٌ لها، فكل ابتسامةٍ نُهديها لها، وكل كلمةٍ طيبةٍ نُخبرها بها، هو عيدٌ يُشعِر قلبها بالسعادة والامتنان. لكنّ تخصيص يومٍ مُعيّن للاحتفال بها، يُذكّرنا بوجوب أن نُقدّر تضحياتِها، ونُعبّر لها عن امتناننا العميق.
لا نستطيع أن نُوفي الأمّ حقّها مهما فعلنا، فإنّ عطاءها لا يُحصى، وتضحياتها لا تُقدّر بثمن. لكنّ أقلّ ما يمكننا فعله هو أن نُحيطها بالحبّ والحنان، ونُظهر لها تقديرنا واحترامنا، ونُسعدها بكلّ ما نملك. كلمةٌ طيبة، هديةٌ بسيطة، معانقةٌ حانية، كلّها أفعالٌ بسيطة، لكنّها تحملُ معانٍ كبيرةً وقيمةً عظيمةً.
ففي هذا اليوم، وبكلّ يومٍ، دعونا نتذكر الأمّ، ونُقدّر قيمتها، ونُعبر لها عن حبّنا وامتناننا، ونُصلّي لها بالخير والبركة، نسأل الله أن يُديم علينا نعمتها، وأن يُطيل في عمرها، ويُلبّسها لباس الصحة والعافية. لأنّ الأمّ هي أساس المجتمع، وهي النبع الذي لا ينضب من الحبّ والعطاء.
التعليقات
اضافة تعليق جديد
| الإسم |
|
| البريد ( غير الزامي ) |
|
|
|
|
|
|
| لم يتم العثور على تعليقات بعد |