## حكم عن الشباب : بين طاقةٍ هائلةٍ ومسؤوليةٍ جسام
الشباب، تلك المرحلة الفاصلة بين الطفولة وعالم الرشد، مرحلةٌ تتّسم بالحيوية والنشاط، وتُعدّ بمثابة بذرة المستقبل وعماد الحاضر. ولكنها ليست مجرد فترةٍ من العمر تمرّ مرور الكرام، بل هي مُحطةٌ حاسمةٌ تُحدد مسار حياة الفرد والأمة. وتُبرز الحِكم التي تُعنى بهم أهميّة هذه المرحلة والتحديات التي تُواجههم، ومدى تأثير اختياراتهم على مستقبلهم ومستقبل مجتمعاتهم.
من أهمّ الحكم التي تُطرَق مسألة الشباب ما يلي:
*
"الشبابُ هُمْ قوّةُ الأُمَّةِ، فَإِذَا صَلُحُوا صَلَحَتِ الأُمَّةُ، وَإِذَا فَسَدُوا فَسَدَتِ الأُمَّةُ."
هذه الحكمةُ تُلخّصُ أهميّةَ دورِ الشبابِ في بناءِ الأمّةِ وتقدّمِها، فهم عمادُ المستقبلِ وحَمَلَةُ مسؤوليّتِه. فإن سُدّت طرقُ تطوّرِهم وتنميّتهم، سُدّت طرقُ تقدّمِ الأمّةِ كَكُلّ.
* "الشبابُ كالْشَّجَرِ الْغَضِّ، يَسْهُلُ تَقْوِيمُهُ وَتَشْكِيلُهُ."
يشبّهُ هذا المثلُ الشبابَ بشجرةٍ غضةٍ سهلةِ التشكيلِ والتهذيبِ. فهُمْ في مرحلةٍ من الانفتاحِ على التعلّمِ والتغيّرِ، وهو ما يُمكّنُ من بناءِ شخصيّاتِهمِ بِشكلٍ إيجابيٍّ وَتوجيهِ طاقاتِهمِ نحوِ الأهدافِ السّامية.
* "لا تَضِيعُ طاقةُ الشَّبابِ إلاَّ بِضَيَاعِ أحلامِهِ."
تُشيرُ هذه الحكمةُ إلى ضرورةِ دَفْعِ الشبابِ نحوَ تحقيقِ أحلامِهمِ وطموحاتِهمِ، فإن انعدامَ الأملِ والطموحِ يُؤدّي إلى ضياعِ طاقاتِهم وبالتالي ضياعِ فرصٍ ثمينةٍ لِلتقدّمِ والازدهار.
* "الشبابُ بين يديكُمْ، فَأحسنوا تَربيةَ أبنائكم"
. هذه الحكمةُ تُوجّهُ الرسالةَ إلى الآباءِ والمُربّينَ بضرورةِ توجيهِ الشبابِ وتعليمِهمِ القيمَ الأخلاقيةَ والوطنيةَ ليكونوا أفراداً فاعلينَ في مجتمعاتِهم.
إلى جانب هذه الأحكام، يجب التأكيد على أنّ الشباب ليسوا مجرد فئةٍ عمريةٍ، بل هم قوةٌ دافعةٌ للتغييرِ والتطوّر. وأنّ استثمارَ طاقاتِهمِ وَتوجيهَ جهودِهمِ نحوِ البناءِ والتنميةِ هو ضمانةٌ لمستقبلٍ مشرقٍ لِجميعِ الأمم. فالتحدّي الآن يكمنُ في توفيرِ البيئةِ المُناسبةِ لتنميةِ قدراتِهمِ وَإبرازِ مواهبِهم، وَحمايَتِهمِ من مُخاطرِ التطرفِ والانحراف.
التعليقات
اضافة تعليق جديد
| الإسم |
|
| البريد ( غير الزامي ) |
|
|
|
|
|
|
| لم يتم العثور على تعليقات بعد |