يُعتبر التعامل مع مخاوف الطفل تجاه وباء الكورونا مهمة حساسة تتطلب الصبر والتفهم. يعتمد أسلوب التعامل على عمر الطفل ومدى فهمه للموقف، إليك بعض النصائح :
1. الاستماع والتهدئة:
*
استمع جيدًا: دع طفلك يُعبّر عن مخاوفه دون مقاطعة، حتى لو بدا ذلك غير منطقيًا لك. أظهر له أنك تستمع وأن مشاعره مهمة.
*
تهدئة الخوف: اطمئن طفلك بأنك موجود لمساعدته وأنك ستحمينه. استخدم لغة بسيطة ومفهومة تناسب عمره. تجنب التقليل من شأن مخاوفه أو قول عبارات مثل "لا تخف" بشكل مباشر، بل عبر عن تعاطفك بقول أشياء مثل "أفهم أنك خائف، وهذا أمر طبيعي".
*
الاحتضان والمداعبة: المسّ البدني يُحسّن من الشعور بالأمان، خاصةً للأطفال الصغار.
2. توفير المعلومات المناسبة لعمره:
* ببساطة وشفافية:
قدم معلومات بسيطة وصادقة تناسب عمره وفهمه. لا تُخفِ عنه الأمور، ولكن تجنّب التفاصيل المفرطة والمثيرة للقلق. مثلاً، بدلاً من شرح تفاصيل الفيروس، يمكنك شرح أنّه مثل الزكام، ولكنّه يحتاج لعناية خاصة لمنع انتشاره.
* التركيز على الوقاية:
شرح كيفية الوقاية من الفيروس بطريقة إيجابية وبسيطة، مثل غسل اليدين، والتباعد الاجتماعي، وارتداء الكمامة. يمكنك تحويلها إلى لعبة أو روتين ممتع.
* تجنّب مشاهدة الأخبار معهم:
الأخبار مليئة بالمعلومات المقلقة، وتُمكنك من استخدام التلفزيون أو الإنترنت معهم فقط في حالة وجود محتوى مُخصص للأطفال.
3. الحفاظ على الروتين اليومي:
*
الاستقرار: الروتين يُعطي الطفل شعوراً بالأمان والسيطرة في ظلّ عدم اليقين. حاول الحفاظ على روتين يومي منتظم قدر الإمكان، بما في ذلك أوقات النوم، والأكل، واللعب.
*
الأنشطة الممتعة: خصص وقتًا للأنشطة الممتعة التي تُشجع على اللعب والتفاعل، سواء كانت ألعابًا جماعية أو أنشطة فنية أو قراءة قصص.
4. طلب المساعدة عند الحاجة:
* التحدث مع متخصص:
إذا استمرت مخاوف طفلك لفترة طويلة أو أصبحت شديدة، فلا تتردد في استشارة طبيب نفسي أو أخصائي نفسي للأطفال. يمكنهم تقديم الدعم والمشورة اللازمة.
* الاستفادة من الموارد المتاحة:
هناك العديد من الموارد المتاحة على الإنترنت، مثل المواقع الحكومية والمنظمات الصحية، التي تقدم معلومات دقيقة ومناسبة للأطفال حول وباء الكورونا.
نصائح إضافية:
* كن قدوة:
أظهر لطفلك أنك تتعامل مع الموقف بسلام وهدوء.
* امدحه على جهوده:
شجع طفلك على اتباع إجراءات الوقاية وامدحه على جهوده.
* لا تتجاهل مشاعره:
إذا عبّر طفلك عن شعوره بالخوف أو القلق، لا تتجاهله أو تقلل من شأنه.
من المهم أن تتذكر أن كل طفل مختلف، وأن ما يناسب طفلًا قد لا يناسب آخر. راقب طفلك عن كثب، وتكيّف أسلوبك وفقًا لاحتياجاته الفردية.
التعليقات
اضافة تعليق جديد
| الإسم |
|
| البريد ( غير الزامي ) |
|
|
|
|
|
|
| لم يتم العثور على تعليقات بعد |