Loading...





للسوريين فقط - تابع اخبار الدولار وحقق ارباح








الرئيسية/منوعات/خاطرة عن الأم مقالة جديدة


خاطرة عن الأم مقالة جديدة

عدد المشاهدات : 6
أ.محمد المصري

حرر بتاريخ : 2025/02/28





## الأمّ : ملحمةٌ من العطاء لا تتوقف

الأمّ، كلمةٌ صغيرةٌ تحمل في طياتها معانيَ كبيرةً، تتجاوز حدودَ اللغةِ والوصف. هي ليست مجردَ امرأةٍ أنجبتْ، بل هي بحرٌ لا ينضب من العطاءِ، قلبٌ يتسع لكلّ أحزانِ العالمِ وأفراحه، يدٌ حانيةٌ تمسحُ الدمعةَ قبلَ أن تسقط، وصوتٌ هادئٌ يطمئنُ القلوبَ المتعبة.

هي أولُ مدرسةٍ لنا، تعلمنا قبلَ الحروفِ والأرقامِ معنى الحبّ والإيثار والتضحية. تُعلّمنا بلمسةٍ رقيقةٍ، بصبرٍ لا ينفد، بأمثلةٍ عمليةٍ من حياتها، قيمةَ الكفاحِ والصمودِ في وجهِ المصاعب. هي من تُشعلُ في قلوبنا شمعةَ الأملِ، حتى في أشدّ الظروفِ قتامةً.

تَتجلّى عظمتها في تفاصيلِ الحياةِ اليوميةِ البسيطة. في وجبةٍ دافئةٍ تُعدّها بكلّ حبّ، في قبلةٍ طاهرةٍ تُطبعها على جبيننا قبلَ النوم، في دعوةٍ صادقةٍ تُرفعُ إلينا إلى الله. هي لا تتوقّعُ المقابلَ، فعطاؤها خالصٌ من قلبٍ عظيمٍ لا يعرفُ الكللَ أو الملل.

لكنّ رحلةَ الأمومةِ ليستَ سلسةً دائماً. فهي رحلةٌ مليئةٌ بالتحدياتِ والصعوبات، رحلةٌ تُرهقُ الجسدَ وتُثقلُ الروح، لكنّها في نهايةِ المطاف تُثري القلبَ بكنزٍ لا يُقدرُ بثمن. فالأمّ هي الضياءُ الذي ينيرُ دروبَنا، هي الملاذُ الذي نلجأُ إليه في أوقاتِ ضيقنا، هي السرّ الذي يُحفظُ في أعماقِ قلوبنا.

في نهاية الأمر، لا أجدُ كلماتٍ تُفي بالعظيمِ الذي تُمثّلهُ الأمّ. فكلّ ما أستطيعُ قولهُ هو أنّها ملحمةٌ من العطاءِ لا تتوقف، قصةٌ تُروى من جيلٍ إلى جيل، حكايةٌ مُلهمةٌ تُخلّدُ في سجلاتِ الزمن.

التعليقات

اضافة تعليق جديد

الإسم
البريد ( غير الزامي )
لم يتم العثور على تعليقات بعد