يُشرق الصباحُ كطفلٍ رضيع، يبتسمُ للعالمِ بوجهٍ نضر، يُذيبُ ظلامَ الليلِ بلمسةٍ سَحريّةٍ من نورٍ دافئ. أزيزُ النحلِ يُعلنُ قدومه، و تغريدُ العصافيرِ يُرافقهُ كأنما تُحيي ذكرىً جميلةً تتجددُ كل يوم. هواءُ الصباحِ نقيٌّ، يُغسلُ الروحَ من غبارِ الليلِ و همومه، و يُشحنها بطاقةٍ جديدةٍ كشمسٍ تشرقُ من جديد.
لكنّ الصباحَ ليسَ دوماً مُشرقاً، ففي بعض الأحيان، يأتي مُلبّداً بالغيوم، كحزنٍ يُخفي ضوءه، و يُخففُ من حماسِه. فكأنّما يُحاكي مُزاجَ الإنسان، أحياناً هادئاً، و أحياناً مُضطرباً.
إلاّ أنّ جماله يكمن في قدرته على التجدد، على إعطاء الفرصة للبداية من جديد، لإصلاح ما فسد، و لتغيير ما نرغبُ بتغييره. فهو رمزٌ للأمل، و فرصةٌ ثمينةٌ لِنُحققَ ما نطمحُ إليه. فلتكن لنا قلوبٌ كشمسِ الصباح، دافئةٌ، مُشرقةٌ، رغمَ ما قد تُقابلهُ من ظلام.
التعليقات
اضافة تعليق جديد
| الإسم |
|
| البريد ( غير الزامي ) |
|
|
|
|
|
|
| لم يتم العثور على تعليقات بعد |