كان يومًا كأي يوم آخر، شمسٌ دافئةٌ تهبُّ نسماتها اللطيفة على وجوه المارة، تغرد العصافير نغمًا جميلًا، ويُزهر العالم بألوانه الزاهية. لكن في غمضة عين، تحوّل هذا الجمال الساحر إلى مشهدٍ مروعٍ لا يُمحى من الذاكرة.
كنتُ أشهدُهُ من بعيد، حادثٌ مأساويٌّ، سيارةٌ انزلقتْ على طريقٍ زلق، ثم ارتطمتْ بقوةٍ بشجرةٍ ضخمةٍ. صمتٌ رهيبٌ حلَّ مكانَ ضجيج المدينة، تلاَهُ صراخٌ مُرعبٌ قطعَ هدوءَ الصباح.
رأيتُ الناسَ يتدافعونَ لمساعدةِ الضحايا، وجوهُهمْ تُعبّرُ عنَ الخوفِ والرعبِ والأسى. الشرطةُ والإسعافُ وصلوا سريعًا، لكنّ المشهدَ بقيَ محفورًا في ذاكرتي كصورةٍ مُؤلمةٍ. صُرخاتُ الأطفالِ الذينَ شهدوا الحادثَ لا تزال تُرعبني، ورائحةُ الدمِ والحديدِ ما زالتْ تُراودُ أنفي.
ليسَ منَ السهلِ وصفُ هولِ هذا المشهدِ، فلا كلماتٌ تُفيِ بِحقِّ ما رأيتُهُ. كلُّ ما أعرفهُ هو أنَّ الحياةَ هشةٌ، وأنَّ اللحظاتَ السعيدةَ يمكنُ أنْ تتحوّلَ إلى مآسٍ في ثوانٍ. ما زالَ أثرُ هذا الحادثِ يُؤرّقُني، ويُذكّرُني بضرورةِ التقديرِ لكلِّ لحظةٍ في حياتنا. والدعاءُ لِلسالمينَ والرحمةُ للمتوفينَ.
التعليقات
اضافة تعليق جديد
| الإسم |
|
| البريد ( غير الزامي ) |
|
|
|
|
|
|
| لم يتم العثور على تعليقات بعد |