فتح قبرص لم يكن حدثًا واحدًا مفردًا، بل سلسلة من الحملات والاحتلالات على مر التاريخ. لكنّ الحدث الذي يُشار إليه عادةً بـ"فتح قبرص" هو
الفتح العربي الإسلامي في عام 649م.
وهذا لا يعني سيطرة كاملة أو دائمة على الجزيرة في ذلك الوقت. إليكم تفاصيل أكثر :
* الفتح العربي الإسلامي (649م):
قاد معاوية بن أبي سفيان، والي الشام آنذاك، حملة بحرية أسفرت عن احتلال بعض أجزاء قبرص. لم يكن هذا احتلالاً كاملاً، حيث ظلت أجزاء من الجزيرة تحت السيطرة البيزنطية. استمر الصراع بين العرب والبيزنطيين على الجزيرة لسنوات، مع فترات احتلال قصيرة للعرب، ثم عودة السيطرة البيزنطية.
* الحملات اللاحقة:
بعد ذلك، شهدت قبرص عدة محاولات للفتح من قبل العرب، بعضها ناجح لفترات محدودة، والبعض الآخر باء بالفشل. لم تنجح الخلافة الإسلامية في السيطرة الكاملة والدائمة على قبرص كما سيطرت على أراضٍ أخرى في المنطقة.
* السيطرة الفعلية:
لم تُخضع قبرص لسيطرة عربية إسلامية كاملة ودائمة حتى فترة حكم صلاح الدين الأيوبي في القرن الثاني عشر، لكن هذه السيطرة كانت أيضًا قصيرة الأمد.
* الاستنتاج:
لا يوجد "فتح" واحد لقبرص يمكن تحديده بوضوح. الفتح العربي في 649م يُعتبر بداية محاولات الفتح المتكررة، لكن السيطرة الإسلامية لم تكن قط شاملة ودائمة لفترة طويلة. بمعنى آخر، لم تُحكم قبرص حكما إسلاميا فعليا ومستقرا لفترة طويلة حتى سقوطها في أيدي القبارصة اللاتينيين بعد الحملة الصليبية الثالثة.
باختصار، تاريخ قبرص مليء بالغزوات والحكم المتعاقب، وليس له لحظة واحدة حاسمة تُعرف بـ"فتح قبرص". التاريخ العربي الإسلامي في الجزيرة هو جزء من هذا التاريخ المعقّد.
التعليقات
اضافة تعليق جديد
| الإسم |
|
| البريد ( غير الزامي ) |
|
|
|
|
|
|
| لم يتم العثور على تعليقات بعد |