يُستخرج العود من شجرة العود، وهي شجرة استوائية تنمو في جنوب شرق آسيا. لكن عملية الاستخراج ليست بسيطة وتتضمن عدة خطوات :
1. الإصابة بالفطر:
لا يُستخرج العود من الشجرة مباشرةً. بل يجب أن تصاب الشجرة أولاً بفطر *Phialophora parasitica*. هذه الإصابة تسبب رد فعل دفاعي في الشجرة، ينتج عنه تكون مادة راتنجية داكنة اللون وذات رائحة قوية هي ما يُعرف بالعود. تستغرق عملية الإصابة وتكوين الراتنج سنوات عديدة. لا تُصاب جميع أشجار العود بالفطر، ما يزيد من ندرة و قيمة العود.
2. تحديد الشجرة المصابة:
يعتمد تحديد الشجرة المصابة على خبرة الخبراء الذين يبحثون عن علامات خارجية مثل تغير لون الخشب، وظهور تشققات، ورائحة مميزة. قد يستخدمون أدوات خاصة للكشف عن وجود الراتنج داخل الشجرة.
3. قطع الشجرة (في بعض الأحيان): في بعض الحالات، يتم قطع الشجرة بالكامل للاستفادة من جميع أجزائها المصابة بالفطر. لكن في حالات أخرى، قد يتم استخراج أجزاء فقط من الشجرة المصابة، للحفاظ على الشجرة و الاستمرار في نموها.
4. فصل العود:
يتم فصل أجزاء الخشب المصابة بالفطر عن الأجزاء السليمة. هذه العملية يدوية وتتطلب دقة عالية، لأن الراتنج قد لا يكون متواجدًا بالتساوي في جميع أجزاء الشجرة المصابة.
5. التصنيف والفرز: يُصنف العود حسب جودته ورائحته ولونه، وذلك يحدد سعره. يعتبر العود ذو اللون الداكن والرائحة القوية أكثر قيمة.
6. المعالجة (اختياري):
قد يتم معالجة العود بعد استخراجه لتعزيز رائحته أو تعديلها، وذلك من خلال عمليات مثل التبخير أو التخمير.
باختصار:
استخراج العود عملية معقدة وتعتمد على حدوث إصابة طبيعية للشجرة بفطر معين، ثم اكتشافها واستخراج الجزء المصاب يدويًا، وتصنيفه وفرزه حسب الجودة. هذا ما يفسر ارتفاع سعر العود وجودته العالية.
التعليقات
اضافة تعليق جديد
| الإسم |
|
| البريد ( غير الزامي ) |
|
|
|
|
|
|
| لم يتم العثور على تعليقات بعد |