تحدث الطفرات الجينية نتيجة أخطاء تحدث أثناء عملية نسخ الحمض النووي (DNA) أو إصلاحه، أو بسبب عوامل خارجية تُسبب تلفًا في الحمض النووي. يمكن تصنيفها إلى عدة أنواع رئيسية :
1. طفرات نقطية (Point Mutations):
تغيرات تؤثر على قاعدة نووية واحدة فقط في تسلسل الحمض النووي. وتشمل:
*
الاستبدال (Substitution): يتم استبدال قاعدة نووية واحدة بأخرى. قد تكون هذه الطفرة:
*
صامتة (Silent): لا تؤثر على تسلسل الأحماض الأمينية الناتجة عن الترجمة، وذلك لأن الشيفرة الوراثية زائدة (أي أن كودونات متعددة قد تشفر لنفس الحمض الأميني).
*
غير مترادفة (Missense): تُغير الحمض الأميني في البروتين الناتج، مما قد يؤثر على وظيفته بشكل كبير أو طفيف أو لا يؤثر على الإطلاق.
*
هاءئة (Nonsense): تحوّل الكودون الذي يشفر لحمض أميني إلى كودون إيقاف (Stop codon)، مما يؤدي إلى إنهاء تخليق البروتين قبل الأوان. يُنتج بروتين مُقصر وعادة ما يكون غير وظيفي.
*
الإضافة (Insertion): إضافة قاعدة نووية أو أكثر إلى تسلسل الحمض النووي.
*
الحذف (Deletion): حذف قاعدة نووية أو أكثر من تسلسل الحمض النووي.
الإضافة والحذف تُسببان تحولًا في الإطار القرائي (Frameshift mutation)، مما يُغير جميع الكودونات التالية لنقطة الطفرة ويؤدي غالبًا إلى بروتين معيب أو غير وظيفي تمامًا.
2. طفرات كروموسومية (Chromosomal Mutations):
تغيرات تؤثر على أجزاء كبيرة من الكروموسوم أو على الكروموسومات بأكملها. وتشمل:
* الازدواج (Duplication):
تكرار جزء من الكروموسوم.
* الحذف (Deletion):
فقدان جزء من الكروموسوم.
* الانتقال (Translocation):
انتقال جزء من كروموسوم إلى كروموسوم غير متماثل.
* الانقلاب (Inversion):
انعكاس ترتيب جزء من الكروموسوم.
الأسباب الخارجية التي تُسبب الطفرات:
* المواد المُسرطنة (Carcinogens):
مواد كيميائية تزيد من خطر الإصابة بالسرطان عن طريق التسبب في طفرات في الحمض النووي.
* الإشعاع المؤين (Ionizing radiation):
مثل الأشعة السينية وأشعة جاما، وهي عالية الطاقة وتسبب تلفًا في الحمض النووي.
* الأشعة فوق البنفسجية (UV radiation):
تسبب تلفًا في الحمض النووي، خاصةً في الجلد.
* الفيروسات:
بعض الفيروسات تستطيع دمج نفسها في جينوم الخلية المضيفة، مما قد يُسبب طفرات.
الأسباب الداخلية التي تُسبب الطفرات:
* الأخطاء أثناء النسخ:
تحدث أخطاء أثناء عملية نسخ الحمض النووي بشكل طبيعي، لكن الخلايا تمتلك آليات إصلاح لتصحيح معظم هذه الأخطاء.
* الأخطاء أثناء الإصلاح:
في بعض الأحيان، قد تُحدث آليات إصلاح الحمض النووي أخطاء، مما يؤدي إلى طفرات.
من المهم ملاحظة أن معظم الطفرات ضارة أو محايدة، ولكن بعضها قد يكون مفيدًا، حيث يمكن أن تُوفر ميزة تطورية. تُعتبر الطفرات محركًا رئيسيًا للتطور.
التعليقات
اضافة تعليق جديد
| الإسم |
|
| البريد ( غير الزامي ) |
|
|
|
|
|
|
| لم يتم العثور على تعليقات بعد |