وردت أحاديث كثيرة عن النبي ﷺ تُشجع على الصبر وتبين فضله وعاقبته الحسنة، ومنها (وليس من شرط صحّة الحديث تصنيفه في الكتب الستة فقط، بل هناك أحاديث صحيحة في كتب أخرى) :
أحاديث عامة في فضل الصبر:
* عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "العجبُ من أمرِ المُؤمنِ، إنَّ أمرَهُ كلَّهُ خيرٌ، إن أصابته سرَّةٌ، حمدَ اللهَ فكانَ خيراً له، وإن أصابته ضَرَّةٌ، صَبَرَ فكانَ خيراً له" . (رواه مسلم)
وهذا الحديث يُبين أن الصبر خير للمؤمن في السراء والضراء.
* عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من مسلم يصيبُهُ همٌّ أو حزنٌ أو ضَرٌّ أو أذى، حتى الشوكةِ يُشاكُهُ، إلا كفر اللهُ عنه من سيئاته" . (رواه البخاري ومسلم)
يُبين هذا الحديث أن الصبر على المصائب مهما صغرت يكفر الله به عن سيئات العبد.
* عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ المُؤمنَ يُبتلى في جسدهِ، ومالِهِ، وولدهِ، وإنَّ المُؤمنَ يُبتلى في كلِّ شيءٍ، وما يُصيبُهُ من ذلك شيءٍ إلا كَفَّرَ اللهُ به من خطاياهِ، حتَّى يبلغَ المُؤمنُ دارَ السلامِ، فلا ذنبَ عليه" (رواه الترمذي وحسنه الألباني).
يؤكد هذا الحديث على شمولية ابتلاء المؤمن، وأن الصبر عليه يُكفر الذنوب.
أحاديث خاصة بالصبر على المصائب:
* عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ صَبَرَ لقيَ اللهَ وَهُوَ رَاضٍ عَنْهُ، وَمَنْ لَمْ يَصْبِرْ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ غَضْبَانٌ عَلَيْهِ" (رواه أحمد وابن ماجة وصححه الألباني).
يُبين هذا الحديث عاقبة الصبر وعدم الصبر.
أحاديث خاصة بالصبر على طاعة الله:
* عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: "إنَّ اللهَ يُحِبُّ الصَّبْرَ في الطَّاعَةِ" (رواه الطبراني وصححه الألباني).
وهذا يبين أن الصبر على طاعة الله محبوب عند الله.
أحاديث تُبين كيفية الصبر:
* حديث "ثلاثة لا يرد دعاءهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، والمظلوم حتى يُنصر"
. (رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه، وصححه الألباني) يُبين أنه يجب الصبر على الظلم والدعاء بالإنصاف.
يجب التنبيه على أن فهماً صحيحاً لأحاديث الصبر يتطلب الرجوع إلى كتب الحديث والتأكد من صحة الرواية وسندها، و فهمها في سياقها الشامل مع مراعاة العلوم الشرعية الأخرى كأصول الفقه. هذه أمثلة قليلة، وهناك العديد من الأحاديث الأخرى التي تتحدث عن الصبر في جوانب مختلفة من الحياة.
التعليقات
اضافة تعليق جديد
| الإسم |
|
| البريد ( غير الزامي ) |
|
|
|
|
|
|
| لم يتم العثور على تعليقات بعد |