Loading...





للسوريين فقط - تابع اخبار الدولار وحقق ارباح








الرئيسية/اسلام/تفسير اية الكرسي


تفسير اية الكرسي

عدد المشاهدات : 4
أ.محمد المصري

حرر بتاريخ : 2024/12/17





تفسير آية الكرسي (الآية 255 من سورة البقرة) موضوع واسع، ويختلف تفسيره بتفاصيله بين المفسرين، ولكن المعنى العام متفق عليه بشكل كبير. إليك تفسيرًا شاملاً يجمع بين الجوانب اللغوية والمعنوية :

الآية الكريمة:



"اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۖ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۖ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۚ وَلاَ يُؤُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ"

التفسير:



*

"اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ"

: هذه الجملة توحيدية صريحة، تؤكد على أن الله وحده هو الإله المستحق للعبادة، لا شريك له. لا يوجد إله آخر يستحق العبادة سواه.

*

"الْحَيُّ الْقَيُّومُ"

: "الحي" يعني الذي لا يموت ولا يفنى، "القَيُّوم" يعني الذي قائم بنفسه، وهو المتصرف في جميع خلقه، مدبر أمرهم.

*

"لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ"

: هذه الجملة تبين كمال ذات الله وصفاته، فلا نوم ولا سُبات يؤثر عليه، فهو دائم الحضور واليقظة والقدرة.

*

"لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ"

: الله يملك كل شيء في السماوات والأرض، وهو خالق كل شيء ومالكه.

*

"مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ"

: لا أحد يستطيع الشفاعة إلا بإذن الله، ولا أحد ينفع أحداً عند الله إلا من شاء الله.

*

"يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ"

: الله عليم بكل شيء، ماضيه وحاضره ومستقبله، لا يخفى عليه شيء.

*

"وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ"

: عِلْم الله شامل ومتسع، خلق الله محدود العلم، لا يمكنهم إدراك علم الله إلا بما شاء الله أن يريهم.

*

"وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ"

: "الكرسي" هنا ليس كرسيًّا ماديًا، بل هو رمز لعظمة سلطان الله وقدرته التي تشمل كل شيء. أي أن سلطان الله وقدرته يتسعان لما في السماوات والأرض.

*

"وَلاَ يُؤُودُهُ حِفْظُهُمَا"

: حفظ السماوات والأرض لا يثقل على الله ولا يشق عليه، فهو قادر على كل شيء.

*

"وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ"

: الله هو الأعلى منزلة والأعظم قدرة.


الخلاصة:



آية الكرسي تصف أسماء الله وصفاته وتؤكد على وحدانيته وعظمته وقدرته، وعلى علمه الشامل وقدرته على كل شيء. قراءتها تُقرب العبد من ربه وتُشعر بقوة الله وعظمته وسيطرته الكاملة على الكون. وتُعدّ من أعظم آيات القرآن الكريم، وتُنصح بقراءتها باستمرار، خاصةً عند النوم، لأنها تحصين من الشيطان وسوءاته.


يُنصح بمراجعة تفاسير أهل العلم المختلفة لفهم أعمق لهذه الآية الكريمة، فالآية غنية بالمعاني والدلالات.

التعليقات

اضافة تعليق جديد

الإسم
البريد ( غير الزامي )
لم يتم العثور على تعليقات بعد