يختلف حكم سجود السهو عند المالكية بحسب سبب النسيان :
أولاً: سجود السهو لِمَا يبطل الصلاة:
إذا نسي المصلي ركناً من أركان الصلاة كركعة أو تشهّد أو غير ذلك مما يبطل الصلاة، فلا سجود سهو هنا، بل يُعيد الصلاة من جديد. لا يُجزئ سجود السهو في هذه الحالة.
ثانياً: سجود السهو لما لا يبطل الصلاة:
هذا هو الذي يُعنى به سجود السهو عند المالكية غالباً. وينقسم إلى عدة حالات:
* نسيان ركن غير مُبطل:
كزيادة ركعة أو نقصها (بشرط ألاّ يكون النقص في ركعة كاملة)، أو نسيان التشهد الأخير، أو التسليم قبل السلام، أو التشهد الأول في صلاة المغرب أو غيرها مما لا يُبطل الصلاة، فإنهم يُؤمرون بسجود السهو هنا.
* نسيان شيء من السنن:
كالتشهد الأول في غير المغرب، أو قراءة التشهد الأخير جالساً، أو نسيان دعاء الاستفتاح، أو غير ذلك من السنن، ففي هذه الحالة اختلف العلماء المالكية:
* الرأي الراجح عندهم:
هو عدم وجوب سجود السهو
في نسيان السنن. وإنما يستحب له أن يسجد سجوداً للسهو.
* رأي آخر:
يرى وجوب سجود السهو في بعض حالات نسيان السنن، لكن هذا الرأي الأقلّ قبولاً.
كيفية سجود السهو عند المالكية (في حال وجوبه):
* يسجد سجدة واحدة فقط.
* يُسجد بعد السلام في الحالة الأولى (نسيان ركن غير مُبطل)، ويفعل ذلك قبل السلام في حالة التسليم قبل السلام مثلاً.
باختصار:
المالكية يُشددون على ضرورة إعادة الصلاة إذا نُسي ركن يُبطلها. أما في نسيان غير المُبطلات، فالرأي الراجح هو استحباب سجود السهو وليس وجوبه، ويُسجد سجدة واحدة فقط بعد السلام (عادةً). ويُستثنى من ذلك حالات معينة كالتسليم قبل السلام. ويجب مراجعة كتب الفقه المالكي لتفاصيل أكثر دقة.
التعليقات
اضافة تعليق جديد
| الإسم |
|
| البريد ( غير الزامي ) |
|
|
|
|
|
|
| لم يتم العثور على تعليقات بعد |