حكم تقبيل يد الكبار في الإسلام محل اختلاف بين العلماء، وليس هناك إجماعًا على حكم واحد. يُمكن تلخيص الآراء على النحو التالي :
*
الرأي المشهور والراجح عند كثير من العلماء:
أن تقبيل يد الكبار من بابِ الاحترامِ والتَّعظيمِ، وهو مُستحبٌّ، خاصةً إذا كان الشخصُ المُقبَّلُ له مكانةٌ دينيةٌ أو علميةٌ أو اجتماعيةٌ رفيعة، وذلك بشرط ألا يُراد بذلك عبادةٌ أو تقرُّبٌ إلى الله تعالى. فالتقبيـل هنا يُعتبرُ من مظاهرِ البِرِّ وصلةِ الرحمِ والاحترامِ، وليس عِبادةً.
* رأي آخر:
يُحرم تقبيل اليد، لأنه يُعدُّ من مظاهر التَّعظيمِ المَخصَّصِ لله تعالى وحده. فالتَّعظيمُ لله وحده لا يُشاركه فيه أحدٌ.
* رأي وسط:
يجوز تقبيل يد الوالدين والأقارب الكبار سناً وذلك لِما فيه من برٍّ وصلة رحم، أما تقبيل يد غيرهم فيُستحب الامتناع عنه.
المهم هنا هو النية:
فإذا كانت النية هي التَّعظيمُ لله تعالى أو طلبُ البركة منه وحده، فهو حرام، أما إذا كانت النية هي إظهار الاحترام والتقدير لشخصٍ كبيرٍ في السنِّ أو مكانةٍ، فلا حرج فيه، بل هو مُستحبٌّ.
خلاصة القول:
الأمر فيه سعةٌ ومرونة، والراجح هو جواز تقبيل يد الكبار، بشرط ألا يُراد بذلك التعظيم الذي يُخصَّصُ لله تعالى وحده، وأن يكون ذلك من بابِ البِرِّ وصلةِ الرحمِ والاحترامِ. والأفضلُ أن يُراعى السياق الاجتماعي والثقافي، ويتجنب ما يُمكن أن يُفسَّرُ على أنه عبادةٌ لغير الله. ويُنصح بالتمسك بالرأي الأوْلى والأحْوط خشية الوقوع في الحرام.
التعليقات
اضافة تعليق جديد
| الإسم |
|
| البريد ( غير الزامي ) |
|
|
|
|
|
|
| لم يتم العثور على تعليقات بعد |