كان سيدنا نوح عليه السلام رجلاً صالحًا جدًا، كان يحب الله كثيراً ويطيع أوامره. لكن الناس في زمانه كانوا أشرارًا، يعبدون الأصنام ويقترفون المعاصي. كانوا لا يستمعون لنوح، بل يسخرون منه ويستهزئون به عندما يدعوهم إلى عبادة الله وحده.
حزن نوح عليه السلام كثيرًا لرؤية قومه يبتعدون عن طريق الحق، فدعاهم الله سبحانه وتعالى لبناء سفينة كبيرة جدًا. قال الله لنوح : "اصنع سفينة من الخشب، واجعل لها نوافذ، واجعل فيها حجرات، وافعل ما تؤمر".
بدأ نوح ببناء السفينة، وساعده أولاده وأتباعه المؤمنون القلائل. سخر منه الناس وقالوا: "كيف تبني سفينة في الصحراء؟ أين البحر؟". لكن نوح لم يكترث لهم، فقد كان يعلم أن الله وعده بنصرٍ قريب.
استمر نوح في بناء السفينة حتى أصبحت جاهزة. قال الله لنوح أن يدخل معه في السفينة أزواجا من كل حيوان، وطيورًا، وحشرات. دخل نوح مع عائلته والمؤمنون معه، ودخل كل الحيوانات.
بعد ذلك، أمر الله نوح أن يغلق باب السفينة، وبدأت الأمطار تهطل بغزارة شديدة، وانهمرت السيول من الجبال، وارتفع منسوب الماء حتى غطى الأرض كلها. غرق كل من لم يكن في السفينة، بسبب معاصيهم.
استمرت السفينة تطفو على الماء لفترة طويلة، حتى رست على جبل الجودي. خرج نوح وعائلته والمؤمنون والحيوانات من السفينة، وشكروا الله على نجاتهم. بدأ نوح وعائلته حياة جديدة، وأصبحوا قدوة حسنة للناس الذين جاؤوا بعدهم.
علمت قصة سيدنا نوح الأطفال أهمية:
*
إطاعة الله:
فقد أطاع نوح الله رغم سخرية قومه.
* الصبر:
فقد صبر نوح على دعوته لقومه لفترة طويلة.
* الإيمان بالله:
فقد آمن نوح بوعد الله بالنجاة.
* التوبة من المعاصي:
فقد أظهرت القصة عاقبة ترك طريق الحق.
هذه القصة تُعلم الأطفال درسًا مهمًا عن أهمية الإيمان بالله والالتزام بطاعته، وأن الخير دائمًا ينتصر في النهاية.
التعليقات
اضافة تعليق جديد
| الإسم |
|
| البريد ( غير الزامي ) |
|
|
|
|
|
|
| لم يتم العثور على تعليقات بعد |