Loading...





للسوريين فقط - تابع اخبار الدولار وحقق ارباح








الرئيسية/اسلام/مقالة عن الأم


مقالة عن الأم

عدد المشاهدات : 2
أ.محمد المصري

حرر بتاريخ : 2025/01/14





## الأمّ : معجزةٌ مُتَجَسِّدةٌ

الأمّ، كلمةٌ صغيرةٌ تحملُ في طياتها معنىً عظيماً، ومعجزةً لا تُقاسُ، فهي ليست مجردَ مُنْحَةٍ بيولوجيةٍ، بل هي قلبٌ ينبضُ حناناً، وروحٌ تتوهّجُ تضحيةً، وعقلٌ حكيمٌ يرشدُ. فهي البداية، والنهاية، والمرجعُ الأوّل والأخير في حياة كلِّ فردٍ منّا.

منذ لحظة الحمل، تبدأُ رحلةُ الأمّ المقدّسة، رحلةٌ من التّضحيةِ الذاتيةِ، والتّعبِ المُتواصل، والقلقِ الدائمِ على صحةِ الجنينِ وسلامته. ثمّ تأتي لحظةُ الولادة، لحظةُ الألمِ الشديدِ، لكنّه ألمٌ مُختلطٌ بفرحةٍ لا تُوصف، فرحةٌ بقدومِ كائنٍ جديدٍ إلى العالم، كائنٍ ستُكَرِّسُ حياتها من أجله.

لا تتوقّفُ تضحياتُ الأمّ عند حدودِ الولادة، بل تتواصلُ طيلةَ حياةِ أبنائها. فهي المُعلّمةُ الأولى، التي تُعلّمهم أولى كلماتهم، وخطواتهم، وقيمهم. هي الحاضنةُ التي تُضمّهم إلى صدرها، وتُطمأنُ قلوبهم، وتُزيلُ مخاوفهم. هي الصديقةُ التي تُشاركهم أفراحهم، وتُواسيهُم في أحزانهم. هي المُرشدةُ التي تُهديهم الطريقَ الصحيحَ في حياتهم، وتُنصحهم بصبرٍ وحكمةٍ.

تُقَدّمُ الأمّ كلَّ ما تملكُ من طاقةٍ وجهدٍ لأجلِ أبنائها، دونَ أن تنتظرَ مقابلًا، أو شكرًا. فحبّها لهم حبٌٌّ غيرُ مشروطٍ، حبٌّ يتجاوزُ كلَّ حدودِ الزّمانِ والمكان.

وليسَ حبّ الأمّ مُقتصرًا على أبنائها فقط، بل يتعدّاهُ ليشملَ عائلتها، ومجتمعها. فهي العمودُ الفقريّ للأسرة، التي تُحافظُ على تماسكها، وتُبني علاقاتها على المودةِ والرحمة.

ختامًا، إنّ الأمّ هي رمزٌ للتّضحيةِ والعطاءِ والحبّ، هي مصدرُ قوتنا، وحصننا، وملاذنا. فإن كانَ لنا أن نُقدّمَ شيئًا لأمّهاتنا، فلنكنْ أبناءً صالحينَ، نعترفُ بجميلِهنّ، ونُقدرُ تضحياتهنّ، ونُحافظُ على ذكرياتهنّ في قلوبنا إلى الأبد.

التعليقات

اضافة تعليق جديد

الإسم
البريد ( غير الزامي )
لم يتم العثور على تعليقات بعد