Loading...





للسوريين فقط - تابع اخبار الدولار وحقق ارباح








الرئيسية/اسلام/قصة عن حق الجار على جاره


قصة عن حق الجار على جاره

عدد المشاهدات : 45
أ.محمد المصري

حرر بتاريخ : 2025/01/14





في قرية صغيرة تحيط بها الجبال الخضراء، عاش أبو سليم وأبو خالد جيرانًا منذ زمن طويل. كان أبو سليم رجلًا عجوزًا طيب القلب، يعرف ببشاشته وحكمته، أما أبو خالد فكان شابًا قويًّا، يعمل بالتجارة ويسافر كثيرًا.

كان البيت الذي يسكنه أبو سليم متواضعًا، بناءً قديمًا يحتاج إلى إصلاحات، بينما كان بيت أبو خالد حديثًا وفخمًا. رغم اختلاف مستوى معيشتهما، كان الحب والاحترام يجمعهما. دائمًا ما كان أبو خالد يزود أبو سليم بما يحتاجه من طعام وأدوية، ويقدم له المساعدة في أعمال المنزل التي تعجز يداه العجوزتان عن القيام بها.

ذات يوم، سافر أبو خالد لرحلة تجارية طويلة. وفي غيابه، ضربت عاصفة شديدة القرية، ألحقت أضرارًا جسيمة بالعديد من المنازل، من بينها بيت أبو سليم. انهار جزء من سقف البيت، وأصبح غير صالح للسكن. أبو سليم لم يكن يملك المال لإصلاح بيته، وكان قلبه مليئًا بالقلق والحزن.

عندما عاد أبو خالد، لم يجد جاره في بيته. سأل الجيران، فأخبروه بما حدث. شعر أبو خالد بالحزن الشديد، ولم يتردد لحظة واحدة. جمع كل ما يملك من مال، وأمر عماله بإصلاح بيت جاره على الفور، وأكثر من ذلك، أعاد بناء البيت بشكل أفضل وأكثر متانة مما كان عليه.

بعد أيام قليلة، عاد أبو سليم إلى بيته المُجدد، ملئًا بالدهشة والامتنان. لم يستطع أن يجد كلمات تعبر عن امتنانه لجاره، فقبّل يد أبو خالد وقال : "يا حبيبي يا أبو خالد، لقد تجاوزت حق الجار بفعلك هذا، جزاك الله خيرًا."

رد أبو خالد مبتسمًا: "يا عمي أبو سليم، حق الجار واجب عليّ، والله سيكافئني على ما قدمته، فأنت أخي وصديقي وجاري، وأنا مسرور لخدمتك."

انتشرت قصة أبو سليم وأبو خالد في القرية، وأصبحت مثالاً يحتذى به على معنى حق الجار، وأن الإحسان للجار ليس مجرد واجب ديني، بل هو رمز للمحبة والتآلف بين الناس. فقد أثبتا أن قيمة الجوار الحقيقي تكمن في التعاون والتراحم، وفي تحمل المسؤولية تجاه بعضنا البعض.

التعليقات

اضافة تعليق جديد

الإسم
البريد ( غير الزامي )
لم يتم العثور على تعليقات بعد