Loading...





للسوريين فقط - تابع اخبار الدولار وحقق ارباح








الرئيسية/اسلام/خطبة عن الجنة ونعيمها


خطبة عن الجنة ونعيمها

عدد المشاهدات : 14
أ.محمد المصري

حرر بتاريخ : 2025/01/14





بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أيها الإخوة المسلمون، الكرام،

إن من أعظم ما وعد الله تعالى عباده المؤمنين، الذين امتثلوا لأوامره واجتنبوا نواهيه، هي الجنة ونعيمها الذي لا يُضاهى ولا يُوصف، نعيمٌ خالدٌ لا يفنى، ولا ينقضي، نعيمٌ يملأ القلوب سروراً وراحةً لا تُدركها الألسن.

لقد وصف اللهُ تعالى جنةَ الفردوس في كتابه الكريم، وفي سنةِ نبيهِ المصطفى صلى الله عليه وسلم، بأوصافٍ تثيرُ الحماسَ وتُشعِلُ القلوبَ شوقًا وشغفًا. فهو يَصِفُها بِأنهارٍ تجري من تحتِها، وأشجارٍ مثمرةٍ، وقصورٍ من ياقوتٍ ولؤلؤٍ، ونساءٍ حورٍ عينٍ، وطعاما وشراباً لا يُشبِعُ، وحُورٌ عيونٌ، كأنهنّ بيضُ النّعامِ، ونعيمًا يفوقُ تصوّرَ العقولِ وخيالِ البشرِ.

فهل تصورون أيها الإخوة، أنتم الذين تتعبون في هذه الحياة الدنيا، وتصارعون مصاعبها، وتُعانون من ضغوطها، هل تصورون أنفسكم في تلك الجنةِ التي فيها ما لا عينٌ رأتْ، ولا أذنٌ سمعتْ، ولا خطرَ على قلبِ بشرٍ؟

الجنةُ ليست مجرد مكانٍ، بل هي حالةٌ من السعادةِ والسرورِ الأبدي، حالةٌ من الكمالِ والكمالِ لا ينتهي. هي حياةٌ جديدةٌ، حياةٌ مليئةٌ بالخيرِ والبركةِ والنعيمِ الدائمِ، حياةٌ لا يُضاهيها نعيمٌ.

ولكنْ، أيها الإخوةُ، لن ننالَ هذه الجنةَ إلا بالعملِ الصالحِ والطاعةِ للهِ عز وجل، فالجنةُ ليستْ هبةً مجانيةً، بل هي ثمرةٌ جُزاءٌ لمن عملَ لأجلها. فالعملُ الصالحُ هو السبيلُ الوحيدُ لنيلِ رضاِ اللهِ، ونيلِ رضاهُ هو مفتاحُ الجنةِ ونعيمها.

فلنحرصْ إذن، على أن نُقَرِّبَ أنفسَنا إلى اللهِ تعالى، بإقامةِ الصلاةِ، واداءِ الزكاةِ، وصيامِ رمضانَ، وحجِّ البيتِ الحرامِ، والأعمالِ الصالحةِ الأخرى، لننالَ رضاهُ، ونُحقِّقَ سعادةَ الآخرةِ، ونُدْخِلَ الجنةَ ونعيمها.

اللهم اجعلنا من أهل الجنة، و ارزقنا نعيمها، واجعلنا من الذين سعدوا بمرضاة وجهك الكريم. آمين.

التعليقات

اضافة تعليق جديد

الإسم
البريد ( غير الزامي )
لم يتم العثور على تعليقات بعد