الفرق بين الشريعة والفقه هو فرقٌ أساسيّ، رغم ارتباطهما الوثيق :
*
الشريعة:
هي مصدرٌ إلهيّ، وهي الأحكام التي شرعها الله تعالى في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، وتشمل جميع جوانب الحياة: العبادات، والمعاملات، والأحوال الشخصية، والعقوبات، وغيرها. هي الكلّ شامل، والمنبع الأصلي.
* الفقه:
هو فهم الإنسان للشريعة، وهو جهد بشريّ يهدف إلى استنباط الأحكام الشرعية من مصادرها الأصلية (القرآن والسنة، ثم الإجماع، ثم القياس، وهكذا...). هو الاجتهاد البشري في فهم وتطبيق الشريعة. هو جزء من الشريعة، وليست الشريعة كلها.
بإختصار:
* الشريعة:
مصدرٌ إلهيّ، ثابتٌ لا يتغير.
* الفقه:
جهد بشريّ، قابلٌ للتطور والاختلاف حسب اختلاف الاجتهادات والظروف.
مثال توضيحي: "حرمة الربا" هي حكم من الشريعة، بينما "كيفية تطبيق حكم حرمة الربا في المعاملات المصرفية الحديثة" هي مسائل من الفقه، فيها اجتهادات مختلفة بين الفقهاء.
لذلك، يمكن القول أن الفقه هو تطبيق عملي للشريعة، وسعي الإنسان لفهمها وتطبيقها في الحياة الواقعية. ولا ينبغي الخلط بينهما، فالشريعة هي المصدر، والفقه هو نتيجة الاجتهاد البشري في فهمها.
التعليقات
اضافة تعليق جديد
| الإسم |
|
| البريد ( غير الزامي ) |
|
|
|
|
|
|
| لم يتم العثور على تعليقات بعد |